يرسل لي بعض من يتوسم فيّحسن ابداء الرأي والمشورة بعضا من رواياتهم . البعض منهم يطلب
رأي والبعض الآخر لا يطلب .
لمن يطلب ابعث له برأي الذي احاول ان يكون موضوعيا . لكني طوال الوقت ابحث داخليا عن الاسباب التي جعلتني " اتعامل " مع رواية ما بالرفض او القبول .. بالاستساغة او بعسر هضمها .
في الاغلب فإن رأيّ الذي ابعث به ، يكون عادة - بالنسبة للكتاّب - مزعجا الا لاقلهم !
لا بأس ..اقول لنفسي " انا قاعد في داري وهم الذين طلبوا رأيّ وانا لم ابحث عنهم "
لكن بعض الروايات التي اشتريها من حر مالي او التي يشتريها لي اصدقائي حتى لا اغيب نهائيا عن الساحة الروائية المصرية والعربية ، بعض هذه الروايات تستفزني الى درجة عدائية ..واقلها يريح قلبي وبالي مثل ( ما قرأت من بضعة حلقات في اخبار الأدب ) اجزاء من رواية ميرال الطحاوي الأخيرة ، بروكلين هايتس التي عبرت بها حدود " بدويتها " الى حدود اكثر رحابة واتساعا خاصة ، وهي تحكي عن "اغتراب " لمصرية وعربية ومثقفة ، اعرفه واعايشه .
واعرف ان حكمي لابد ان يكون صائبا ، لأنه تكفيني بضع صفحات من اي عمل وخاصة الصفحات الأولى لأعرف ان كنت ساستمر في القراءة او الق به الى حيث.. فأنا خبير قراءة منذ اكثر من خمسين عاما !
كما اني لست من المؤمنين بجدوي كورسات كتابة رواية .. اؤمن بجدوى كورسات "كيف لا تكتب رواية سيئة " مثلا ..
بلي..! فالكتابة بالمفهوم الغربي هي "سلعة " تُباع وتُشترى ( رحم اللع كتاّب الف ليلة الذين لم يأخذوا فلسا واحدا من الكوبي رايت بعد ان اعيدت طبعات الكتاب مئات المرات بعشرات اللغات ) لكن ليست هناك كورسات تقول لعديم الموهبة كيف تصبح موهوبا وتكتب رواية ..لكن هناك من المؤكد كورسات لتسويق منعدمي الموهبة في كل بلاد العالم وخاصة في بلادنا ..ويا سلام لو مزجت "تسويقك " الأدبي بتسويق سياسي ووقفت في موقع آمن من المعارضة والسلطة وشتمت شوية هنا وشوية هناك ؛ فيصبح تسويقك رائجا مثل تسويق المخابرات الامريكية والغربية للكتاّب الروس السوفيات فبيل انهيار بلادهم .. الكثير منهم كلام فارغ وقليلهم يشفي الغليل.( باسترناك كاتب متوسط الموهبة )
"درست وقرأت " المسرح في مدرسة المسرح في وارسو .لمدة ثلاث سنوات ثم اخذت كورسا مكثفا مع المخرج الخاص "جروتوفسكي " في " مختبره المسرحي " اي نعم ..درست الاخراج لكني اعلم اني لست موهوبا في هذه الناحية المسرحية ، فلم " امارسه " سوى مرة واحدة .. لكن دراسة المسرح عرفتني باساليب الإخراج والتمثيل ..كما انها قدمت لي المادة التقنية الضرورية لكتابة مسرحية بشكل محترف وحرفي ( هذا اذا اعتبرت نفسي موهوبا في الافكار ونصوص الحوار المسرحي ) وبالتالي فإن دراسة الاخراج مسرحيا او سينمائيا لا تكفي لخلق مخرج لا يمتلك "رؤيا " اخراجية ...تعال قارن بين فيسكونتي مثلا او اوليفر ستون وبين الكثيرين من عندنا .. فالأولان لهما مشروع سينمائي ورؤيا لكيفية تنفيذ هذا المشروع عبر الصورة والأداء التمثيلي ..الخ بينما عندنا تنعدم الرؤية نتيجة هشاشة ثقافية ..مثل هشاشة العظام لشخص لن يستطيع تسلق تلة صغيرة في المقطم (!) اي ان هناك "عيب ط اساسي في الشخص نتيجة بالطبع لوجود " امراض " ثقافية ومعلوماتية وسياسية واجتماعية تنهش جسد هذا " الهش " وتزيده هشاشة .. قد يفلت البعض مثل رضوان الكاشف مثلا او بعض اعمال داوود عبد السيد وخيري بشارة وتوفيق صالح لكن " الشبورة " الثقافية التي تلف البلد كلها بناسها وحيوانها وزرعها ونيلها تؤثر حتما في مدى الرؤية (!) .
..تماما مثل "تدريس " فعل الكتابة لمن لا يمتلك موهبة الخلق والخيال والجنون والفككان ( احسن مثال الأخوة كرامازوف ولغة الاي اي ليوسف ادريس )
فلا يمكن الكتابة اساسا الا اذ كتب الكاتب عن نفسه .واعتبر نفسه وذاته منبع مادته . اما الكاتب الذي يختبيء خلف شخصيات وهمية( اي انه يختلقها ولا يخلقها والفرق واضح هنا لانعدام او ضعف اتصال الكاتب بنفسه اساس وبالعالم من حوله ثانية ) فهو بالتالي لن يكتب شيئا له قيمة وتاريخ الكتابات الأدبية يحفل بهذه التجارب .
كذا لا يمكن الكتابة اساسا بدون رؤية واضحة عند الكاتب عن سبب كتابته عملا ما Reason D'etre ..اي سببية وجود هذا العمل فلم يكتب همنجواي العجوز والبحر من فراغ .بل بسبب ازمته " الذكورية " الخاصة وهبوطه تدريجيا الى حالة من الاحباط العدمي ادت في النهاية الى انتحاره .
هذه مقدمة صغيرة للموضوع الأصلي:
البحث عن الرواية!
الأحد، 19 ديسمبر 2010
الأحد، 23 أغسطس 2009
Facebook | Raof Mosad
Facebook Raof Mosad
( البلاد ) على ثلاثة ارباع صفحة كتبه جوانتيسلو عن بيضة النعامة وموسم الهجرة للطيب صالح. يقارن بيننا نحن القادمان من السودان ومصر. ترجم البعض مقال الرجل لجهلي بالاسبانية . استمتعت به كثيرا خاصة انه كاتب معروف عالميا ولا يعرفه المصريون كثيرا لعدم وجود ترجمات له.ثم حينما كنت في المغرب منذ بضعة سنوات طلبت ان القاه من اصدقاء يعرفونه.حدد الرجل لي موعدا في مقهى" فرنسا " المطل على ساحة جامع الفنا في مراكش والساحة تعتبر " ارثا عالميا " بقرار من اليونسكو حيث يؤمها البشر يشاهدون التراث المغربي- الافريقي من السحرة ومرقصي الثعابين ..الخ
جاء الرجل يحمل نسخة الترجمة الاسبانية من بيضة النعامة وطلب مني ان اوقعها ؛ فذهلت من تواضعه.كان هو قد احضر نسخة مترجمة من "اسابيع الحديقة " ووقعها لي بناء على رجائي .
التقيت به اكثر من مرة في مقهى فرنسا. يجلس على مقعد خاص يحضره الجارسونات الذين يعرفونه . تحيط به دائرة من المريدين المغاربة وغير المغاربة . يتحدث بالاسبانية وبالعربية المغربية المراكشية الدارجة صعبة الفهم عليّ!. يمر على الدائرة مريدون يحملون نسخا من كتبه يطلبونه بأدب وخجل بالتوقيع . يوقع على استحياء . يدفع اثمان المشروبات التي شربها المريدون ولا يقبل نقاشا في هذا .
اتأمل مجلسه وهدوئه ونكاته .استمتعت بصحبته .وحينما قرات خبر رفضه مأتي الف دولار من نقود القذافي الحرام لم افاجيء ! فالرجل - رغم غربته ومنفاه الاختياري - فقير . يمتلك سيارة قديمة لا يقودها . يجمع في بيته عائلات مراكشية فقيرة من الذين يساعدونه في ثيادة السيارة وتنظيف البيت وشؤون المعيشة . يساهم في تعليم اولادهم . ليست له اسرته الخاصة ..هؤلاء هم عائلته .
( البلاد ) على ثلاثة ارباع صفحة كتبه جوانتيسلو عن بيضة النعامة وموسم الهجرة للطيب صالح. يقارن بيننا نحن القادمان من السودان ومصر. ترجم البعض مقال الرجل لجهلي بالاسبانية . استمتعت به كثيرا خاصة انه كاتب معروف عالميا ولا يعرفه المصريون كثيرا لعدم وجود ترجمات له.ثم حينما كنت في المغرب منذ بضعة سنوات طلبت ان القاه من اصدقاء يعرفونه.حدد الرجل لي موعدا في مقهى" فرنسا " المطل على ساحة جامع الفنا في مراكش والساحة تعتبر " ارثا عالميا " بقرار من اليونسكو حيث يؤمها البشر يشاهدون التراث المغربي- الافريقي من السحرة ومرقصي الثعابين ..الخ
جاء الرجل يحمل نسخة الترجمة الاسبانية من بيضة النعامة وطلب مني ان اوقعها ؛ فذهلت من تواضعه.كان هو قد احضر نسخة مترجمة من "اسابيع الحديقة " ووقعها لي بناء على رجائي .
التقيت به اكثر من مرة في مقهى فرنسا. يجلس على مقعد خاص يحضره الجارسونات الذين يعرفونه . تحيط به دائرة من المريدين المغاربة وغير المغاربة . يتحدث بالاسبانية وبالعربية المغربية المراكشية الدارجة صعبة الفهم عليّ!. يمر على الدائرة مريدون يحملون نسخا من كتبه يطلبونه بأدب وخجل بالتوقيع . يوقع على استحياء . يدفع اثمان المشروبات التي شربها المريدون ولا يقبل نقاشا في هذا .
اتأمل مجلسه وهدوئه ونكاته .استمتعت بصحبته .وحينما قرات خبر رفضه مأتي الف دولار من نقود القذافي الحرام لم افاجيء ! فالرجل - رغم غربته ومنفاه الاختياري - فقير . يمتلك سيارة قديمة لا يقودها . يجمع في بيته عائلات مراكشية فقيرة من الذين يساعدونه في ثيادة السيارة وتنظيف البيت وشؤون المعيشة . يساهم في تعليم اولادهم . ليست له اسرته الخاصة ..هؤلاء هم عائلته .
الخميس، 6 نوفمبر 2008
فصل جديد
منذ سنوات قليلة كان في روما يحضر سمينارا عن الترجمة من الأدب العربي الى اللغات الأوربية وخاصة الايطالية.
تعرف على بنت ايطالية ثلاثينية اسمها فرانشي . لا يميزها شيء . اعجبه صوتها الأبح وبساطة ثيابه. قالت انها انهت دراسة اللغة العربية . تعيش في بلدة صغيرة . اكتشفا انهما يتشاركان في الفندق الصغير الذي وضع المنظمون بعض الضيوف الغير مهمين. سخرا من انفسهما ومن الفندق بطيبة وتقبل. اعجبه فيها حسها بالفكاهة ومحاولتها للكلام بالفصحى ثم تضرج وجهها حينما تبحث عن كلمة في مخها.
كانت بوجهها العادي الملامح ونظارتها الطبية غير الانيقة وجسدها الغلامي الممشوق بصدرها الصغير تبدو له اليفة ومألوفة بدرجة مدهشة. شعر انها تطلق ذبذبة جنسية عالية من جسدها.. بعد الغذاء وانتهاء الجزء الرسمي قال لمرافقه انه سيعتكف في غرفته ولن يخرج مع الوفود في جولة " تفقدية" وسياحية بالمدينة. كان يريد أن يرتاح . أن يتمدد على الفراش . التقت به فرانشي متوجها الى المصعد. نظرت اليه متسائلة . قال انه زاغ من الجولة. لم تفهم كلمة زاغ فشرحها لها. تضرجت كعادتها.
احس انها ضائعة مثله في هذه المدينة الكبيرة. عزم عليها بنصف حماس أن كانت تود أن تشرب معه فنجان قهوة اكسبريسو. رحبت بحماس وأصرت أن تعزمه وقالت ليس هنا في الفندق. قهوتهم سيئة . سآخذك الى مقهى اكسبريسو حقيقي. لعلها شعرت ببطئه وارتباكه وخوفه عند عبور الاشارة مع انها منظمة وآمنة لكنه خوف تقليدي للقادمين من بلاد لا تحترم الاشارات والمارة. اخذته من يده بحنو – هكذا احس – وعبرت به الشارع. لم تترك يده حتى دخلا المقهى .
أجلسته في ركن هاديء وذهبت لتطلب القهوة. تأمل اردافها وهي تقف منحنية فليلا مستندة بكوعها على الطاولة العالية منتظرة القهوة. تقويسة اردافها صغيرة واضحة تحت الفستان القطني ( صيفا ولم تكن ترتدي بنطالا) لا تكاد تظهر . تأمل ساقيها تحت حافة الفستان . بضتان عبلتان
شربا قهوتهما ودخن من سجائرها رغم توقفه منذ اكثر من سنة عن التدخين. احس فجأة بخفة في جسده وغنجا في صوتها. تبادلا النظرات. وضع يده فوق ذراعها فلم تتحرك . تواصل حديثها. تضرج وجهها وقالت له من المؤكد انك تعبت . دعني اخذك الى الفندق . الفندق اليس كذلك؟ في طريق العودة امسك بذراعها وتركته له . مالت قليلا بصدرها على ذراعه وبقيت لحظات احس انها طوال .
تسلمت مفاتيحهما وأعطته مفتاحه.تصرفت ببساطة . تولت شؤونه دون أن تسأله. في نفس الطابق قال انه يريد زجاجة مياه معدنية فتطوعت أن تحضرها له. رجعت مسرعة مرة اخرى الى الريسبشن لتعود مسرعة ايضا حاملة الزجاجة. حاول أن يعطيها ثمن الزجاجة . تضرج وجهها رفضت. قالت بخجل ؛ اعزمني المرة القادمة على درنك. تركته مسرعة . لعلها مكسوفة .
نام بسرعة بدون أن يخلع ثيابه. فقط حذائه.
استيقظ على رنين التليفون وعلى صوتها الذي لم يتبنه من الوهلة الأولى. تقول له أن الجلسة الثانية بعد نصف ساعة وأنها ستنتظره في اللوبي .
تزينت بشكل ادق من الصباح. ولاحظ انها وضعت صندلا في قدميها. لاحظ ايضا انها غيرت فستانها. ارتدت بلوزة وجيبة . وان زراير البلوزة مفتوحة تظهر منبت صدرها. وان الجيبة قصيرة لما فوق الركبة . وان قدميها حلوين في الصندل.
احس أن جمالها المختبيء لا يظهر بسهولة. مختبئا خلف غلاميتها ونظارتها وصدرها الذي رآه الآن جميلا وقويا وناهدا.
في العشاء شبه الرسمي ، سألته أن كان لا يمانع أن تجلس بجواره. رحب بحرارة وصدق .
ساعدته على اختيار طعامه. اختلس نظرات الى فخذيها. بدا له مضيئان . ود لو يضع يده عليهما. لعلها بغريزته احست بما يعتمل داخله. ابتعدت بجسدها قليلا عنه وهي تغمغم احتار واغتاظ قليلا. حينما قامت الى دورة المياه ؛ حرك كرسيها بخفة حتى كاد أن يلامس كرسيه.
في اليوم الثاني توزع المؤتمرون على انشطة اجتماعية مختلفة . وجد في الريسبشن دعوة من استاذة للغة العربية في جامعة اقليمية في ايطاليا . تدعوه في الغد الى عشاء في بيتها. كانت فرانشي بجواره. اراها الدعوة ونظر اليها متسائلا. قالت انها استاذتها .سألته أن كان سيذهب ؛ قال انه غير متأكد . يود أن يذهب لكن لا يعرف احدا ولا يعرف الاستاذة. نظرت اليه مرتاعة ( كيف يرفض دعوة من استاذة ) فعابثها ضاحكا ؛ الا اذا حضرتي معي كمرافقة . سألته بدهشة ؛ تريدني أن احضر معك كمرا فتك؟ اجاب بنصف جدية ولم َ لا ؟ قالت أن الدعوة تتيح له أن يحضر معه مرافقا او مرافقة او صديقة او زوجة .قال اذن اتفقنا.
سألها على حين غرة : هل هذا الصندل على الطراز الروماني او الإغريقي. تأملته متمعنة لعلها تريد أن تستوثق انه لا يسخر. اجابته بجدية اغريقي الطراز . كيف عرفت؟ سألته . فقال لها انه مهتم بالأقدام وبالصنادل. تأملته لا تعرف أن كانت تصدقه ام لا .
ذهبا في الليلة التالية الى العشاء . كان عشاء لطيفا في بيت الاستاذة خارج المدينة . ثمة سيارة تنتمي بشكل ما للمؤتمر القلتهما الى هناك . البيت مبني فوق صخرة يشرف على البحر . جلسوا في الفراندة يطعمون ويشربون . تعمد أن لا يجلس بالقرب من فرانشي . فجيبة اليوم كانت اقصر من جيبة المس . وصندل اليوم مغر اكثر من صندل الأمس.
كانت معه كاميرا بسيطة فالتقط صورا كثيرة وركز بحذر – حتى لا يلمحه احد- على ساقي فرانشي التي تعرتا في جلستها على راحتها وقد أرجحت صندلها في اصبعها الكبير. عند المرواح وجدا انفسهما مع شخص ثالث بدين في المقعد الخلفي . اجلسته فرانشي بجوار البدين. وجلست هي على الطرف بجواره.
لعله النبيذ او لعله جسدها الملتصق به. جعله يتجرأ على غير عادته وعلى خلاف جبنه .مد ذراعه تحت ذراعها المجاور له وقبض عل ثديها. لاحظ أن جسدها تصلب لفترة قصيرة - لعلها المفاجأة- ثم مالت تجاهه تمكنه من صدرها.
حينما وصلا كان باب الفندق الصغير مفلقا . دقت فرانشي الجرس . لم يأت البواب. امسك بيدها ووضعها فوق انتصابه. نظرت اليه مبتسمة ولم تعلق.قال هو وقد ثمل من المفاجأة والنبيذ" هذا هو العازار المنبعث من القبر . انتي تبعثين الموتى "
ضحكت.
حينما دخلا قادها بدون مقاومة منها وبدون تفسير منه الى غرفته. جلست على حافة السرير منتظرة .انامها بهدوء واخذ ينضو عنها ثيابها. تساعد ولا تتكلم .
خلع لها نظارتها وفكت هي شعرها فانسدل كستنائيا نحاسيا( وحينما رأى شعرها تحت خاصرتها كان نحاسيا حريريا )
خلع هو ثيابه وتمدد بين ساقيها . قال لها انه مجنون بساقيها وبقدميها. ضحكت بخجل . لم تعلق. اخذ يقبل قدميها ويلحسهما ويمر بشفتيه فوق ساقيها .
ثم اخذ يرتشف من فرجها .
لم يكن يريد أن يدخلها . فقد احس انه وصل الى لحظة نادرة في تجربته الجنسية . لحظة تحول فيها هو الى فم ولسان ويد وأصابع. وتحولت فيها هي الى ينبوع يغوص فيه يلجه يرتشفه يلحسه يمتصه .
وحينما شدته اليها لم يكن يريد أن يترك ينبوعه. رجع مرة اخرى الى ينبوعه واكتفت هي بقضيبه تضمه الى صدرها.
حتى وصل كلاهما الى مبتغاهما.
حينما التقيا بعد ذلك لم يتطرقا الى ما حدث. فقط تضرج وجهها .
جزء من شاتنج مع ....
فينك النهاردة ؟
-متوفر
عارف .. صاحبتك النهاردة مزاجها عالي
- هههه .. اهه ده الكلام
- نتبادل الأدوار بس اتسيد عليك في الأول ..
- وانا مزاجي عالي عاوز تبدليني الأدوار
- بس انا الأول.. حاوريك قسوة ما شفتهاش كمان حاد يلك حنان ما حصلش.. بشرط
- ايه
- تعمل لي الحاجات اللي بحبها
- نسيت فكريني عارفة بجد انا مغرم بيكي ليه؟
- ليه؟
- عشان اللي يشوف وقارك وجديتك ورصانتك ما يحلمش أن تحت كل ده واحدة عندها كل الحواديت دي
- مرسي
يضحكان .
تعرف على بنت ايطالية ثلاثينية اسمها فرانشي . لا يميزها شيء . اعجبه صوتها الأبح وبساطة ثيابه. قالت انها انهت دراسة اللغة العربية . تعيش في بلدة صغيرة . اكتشفا انهما يتشاركان في الفندق الصغير الذي وضع المنظمون بعض الضيوف الغير مهمين. سخرا من انفسهما ومن الفندق بطيبة وتقبل. اعجبه فيها حسها بالفكاهة ومحاولتها للكلام بالفصحى ثم تضرج وجهها حينما تبحث عن كلمة في مخها.
كانت بوجهها العادي الملامح ونظارتها الطبية غير الانيقة وجسدها الغلامي الممشوق بصدرها الصغير تبدو له اليفة ومألوفة بدرجة مدهشة. شعر انها تطلق ذبذبة جنسية عالية من جسدها.. بعد الغذاء وانتهاء الجزء الرسمي قال لمرافقه انه سيعتكف في غرفته ولن يخرج مع الوفود في جولة " تفقدية" وسياحية بالمدينة. كان يريد أن يرتاح . أن يتمدد على الفراش . التقت به فرانشي متوجها الى المصعد. نظرت اليه متسائلة . قال انه زاغ من الجولة. لم تفهم كلمة زاغ فشرحها لها. تضرجت كعادتها.
احس انها ضائعة مثله في هذه المدينة الكبيرة. عزم عليها بنصف حماس أن كانت تود أن تشرب معه فنجان قهوة اكسبريسو. رحبت بحماس وأصرت أن تعزمه وقالت ليس هنا في الفندق. قهوتهم سيئة . سآخذك الى مقهى اكسبريسو حقيقي. لعلها شعرت ببطئه وارتباكه وخوفه عند عبور الاشارة مع انها منظمة وآمنة لكنه خوف تقليدي للقادمين من بلاد لا تحترم الاشارات والمارة. اخذته من يده بحنو – هكذا احس – وعبرت به الشارع. لم تترك يده حتى دخلا المقهى .
أجلسته في ركن هاديء وذهبت لتطلب القهوة. تأمل اردافها وهي تقف منحنية فليلا مستندة بكوعها على الطاولة العالية منتظرة القهوة. تقويسة اردافها صغيرة واضحة تحت الفستان القطني ( صيفا ولم تكن ترتدي بنطالا) لا تكاد تظهر . تأمل ساقيها تحت حافة الفستان . بضتان عبلتان
شربا قهوتهما ودخن من سجائرها رغم توقفه منذ اكثر من سنة عن التدخين. احس فجأة بخفة في جسده وغنجا في صوتها. تبادلا النظرات. وضع يده فوق ذراعها فلم تتحرك . تواصل حديثها. تضرج وجهها وقالت له من المؤكد انك تعبت . دعني اخذك الى الفندق . الفندق اليس كذلك؟ في طريق العودة امسك بذراعها وتركته له . مالت قليلا بصدرها على ذراعه وبقيت لحظات احس انها طوال .
تسلمت مفاتيحهما وأعطته مفتاحه.تصرفت ببساطة . تولت شؤونه دون أن تسأله. في نفس الطابق قال انه يريد زجاجة مياه معدنية فتطوعت أن تحضرها له. رجعت مسرعة مرة اخرى الى الريسبشن لتعود مسرعة ايضا حاملة الزجاجة. حاول أن يعطيها ثمن الزجاجة . تضرج وجهها رفضت. قالت بخجل ؛ اعزمني المرة القادمة على درنك. تركته مسرعة . لعلها مكسوفة .
نام بسرعة بدون أن يخلع ثيابه. فقط حذائه.
استيقظ على رنين التليفون وعلى صوتها الذي لم يتبنه من الوهلة الأولى. تقول له أن الجلسة الثانية بعد نصف ساعة وأنها ستنتظره في اللوبي .
تزينت بشكل ادق من الصباح. ولاحظ انها وضعت صندلا في قدميها. لاحظ ايضا انها غيرت فستانها. ارتدت بلوزة وجيبة . وان زراير البلوزة مفتوحة تظهر منبت صدرها. وان الجيبة قصيرة لما فوق الركبة . وان قدميها حلوين في الصندل.
احس أن جمالها المختبيء لا يظهر بسهولة. مختبئا خلف غلاميتها ونظارتها وصدرها الذي رآه الآن جميلا وقويا وناهدا.
في العشاء شبه الرسمي ، سألته أن كان لا يمانع أن تجلس بجواره. رحب بحرارة وصدق .
ساعدته على اختيار طعامه. اختلس نظرات الى فخذيها. بدا له مضيئان . ود لو يضع يده عليهما. لعلها بغريزته احست بما يعتمل داخله. ابتعدت بجسدها قليلا عنه وهي تغمغم احتار واغتاظ قليلا. حينما قامت الى دورة المياه ؛ حرك كرسيها بخفة حتى كاد أن يلامس كرسيه.
في اليوم الثاني توزع المؤتمرون على انشطة اجتماعية مختلفة . وجد في الريسبشن دعوة من استاذة للغة العربية في جامعة اقليمية في ايطاليا . تدعوه في الغد الى عشاء في بيتها. كانت فرانشي بجواره. اراها الدعوة ونظر اليها متسائلا. قالت انها استاذتها .سألته أن كان سيذهب ؛ قال انه غير متأكد . يود أن يذهب لكن لا يعرف احدا ولا يعرف الاستاذة. نظرت اليه مرتاعة ( كيف يرفض دعوة من استاذة ) فعابثها ضاحكا ؛ الا اذا حضرتي معي كمرافقة . سألته بدهشة ؛ تريدني أن احضر معك كمرا فتك؟ اجاب بنصف جدية ولم َ لا ؟ قالت أن الدعوة تتيح له أن يحضر معه مرافقا او مرافقة او صديقة او زوجة .قال اذن اتفقنا.
سألها على حين غرة : هل هذا الصندل على الطراز الروماني او الإغريقي. تأملته متمعنة لعلها تريد أن تستوثق انه لا يسخر. اجابته بجدية اغريقي الطراز . كيف عرفت؟ سألته . فقال لها انه مهتم بالأقدام وبالصنادل. تأملته لا تعرف أن كانت تصدقه ام لا .
ذهبا في الليلة التالية الى العشاء . كان عشاء لطيفا في بيت الاستاذة خارج المدينة . ثمة سيارة تنتمي بشكل ما للمؤتمر القلتهما الى هناك . البيت مبني فوق صخرة يشرف على البحر . جلسوا في الفراندة يطعمون ويشربون . تعمد أن لا يجلس بالقرب من فرانشي . فجيبة اليوم كانت اقصر من جيبة المس . وصندل اليوم مغر اكثر من صندل الأمس.
كانت معه كاميرا بسيطة فالتقط صورا كثيرة وركز بحذر – حتى لا يلمحه احد- على ساقي فرانشي التي تعرتا في جلستها على راحتها وقد أرجحت صندلها في اصبعها الكبير. عند المرواح وجدا انفسهما مع شخص ثالث بدين في المقعد الخلفي . اجلسته فرانشي بجوار البدين. وجلست هي على الطرف بجواره.
لعله النبيذ او لعله جسدها الملتصق به. جعله يتجرأ على غير عادته وعلى خلاف جبنه .مد ذراعه تحت ذراعها المجاور له وقبض عل ثديها. لاحظ أن جسدها تصلب لفترة قصيرة - لعلها المفاجأة- ثم مالت تجاهه تمكنه من صدرها.
حينما وصلا كان باب الفندق الصغير مفلقا . دقت فرانشي الجرس . لم يأت البواب. امسك بيدها ووضعها فوق انتصابه. نظرت اليه مبتسمة ولم تعلق.قال هو وقد ثمل من المفاجأة والنبيذ" هذا هو العازار المنبعث من القبر . انتي تبعثين الموتى "
ضحكت.
حينما دخلا قادها بدون مقاومة منها وبدون تفسير منه الى غرفته. جلست على حافة السرير منتظرة .انامها بهدوء واخذ ينضو عنها ثيابها. تساعد ولا تتكلم .
خلع لها نظارتها وفكت هي شعرها فانسدل كستنائيا نحاسيا( وحينما رأى شعرها تحت خاصرتها كان نحاسيا حريريا )
خلع هو ثيابه وتمدد بين ساقيها . قال لها انه مجنون بساقيها وبقدميها. ضحكت بخجل . لم تعلق. اخذ يقبل قدميها ويلحسهما ويمر بشفتيه فوق ساقيها .
ثم اخذ يرتشف من فرجها .
لم يكن يريد أن يدخلها . فقد احس انه وصل الى لحظة نادرة في تجربته الجنسية . لحظة تحول فيها هو الى فم ولسان ويد وأصابع. وتحولت فيها هي الى ينبوع يغوص فيه يلجه يرتشفه يلحسه يمتصه .
وحينما شدته اليها لم يكن يريد أن يترك ينبوعه. رجع مرة اخرى الى ينبوعه واكتفت هي بقضيبه تضمه الى صدرها.
حتى وصل كلاهما الى مبتغاهما.
حينما التقيا بعد ذلك لم يتطرقا الى ما حدث. فقط تضرج وجهها .
جزء من شاتنج مع ....
فينك النهاردة ؟
-متوفر
عارف .. صاحبتك النهاردة مزاجها عالي
- هههه .. اهه ده الكلام
- نتبادل الأدوار بس اتسيد عليك في الأول ..
- وانا مزاجي عالي عاوز تبدليني الأدوار
- بس انا الأول.. حاوريك قسوة ما شفتهاش كمان حاد يلك حنان ما حصلش.. بشرط
- ايه
- تعمل لي الحاجات اللي بحبها
- نسيت فكريني عارفة بجد انا مغرم بيكي ليه؟
- ليه؟
- عشان اللي يشوف وقارك وجديتك ورصانتك ما يحلمش أن تحت كل ده واحدة عندها كل الحواديت دي
- مرسي
يضحكان .
الأربعاء، 15 أكتوبر 2008
فصل من فصل من عملي الجديد
يستيقظ كل صباح من نومه متقلب المزاج ،في الاغلب عكره ؛طبقا لحالته خلال النوم . كوابيسه وأحلامه وقلقه وعدم امكانه النوم المتواصل لساعات قليلة .
يبدأ يومه منذ سنوات بعادات لم يغيرها الا لماما ؛ حينما يكون على سفر او مريضا.يبدأه متذمرا موحوحا من البرد في الشتاء متأففا من الحر في الصيف ومن الشمس في الربيع ومن العتمة في الخريف.
نادرا ما يستيقظ بمزاج رائق.
نادرا جدا.
لكنه اليوم استيقظ بمزاج رائق وظبط نفسه يكاد يبتسم وهو لم يمارس طقوسه الصباحية بعد. أي لا يجلس ليتبول في المرحاض فقد توقف من سنوات على التبول واقفا . كسلا في البداية من أن يرفع حلقة المرحاض . ثم لإحساسه بعد ذلك بان جلوسه يعطيه راحة اكثر من وقوفه وهو نصف نائم. ثم اصبحت عادة من عاداته التي يصعب عليها تغييرها.
براد الشاي ايرل جراي الذي اكتشفه من سنوات طويلة ايضا ولم يعد يرض بسواه بديلا. براد بأكمله يشربه على مهل في كل ايام السنة عد تلك التي يكون فيها على سفر او مريضا .
وبضعة لقيمات قليلات مع العسل الابيض؛ يلوكها ببطء وهو يحتسي شايه ايرل جراي .
ثم تنكة كبيرة من القهوة التركي استعاض عنها بالقهوة الاكسبريسو الايطالية يصنعها في وعاء خاص قديم ذهبت مودته كما ذهبت مودات اشياء كثيرة ما زال هو يبقي عليها كسلا وولاء وروتينا.
في معظم الوقت يضع على انفه نظارة القراءة هاف موون ويقرأ شيئا ما. يعتقد أن القراءة تساعده على بدء اليوم.
اليوم لا يستطيع أن يحدد بالدقة لماذا استيقظ بمزاج رائق. اعمل مخه الذي بدأ يعمل بكامل طاقته . طاقة كهل في السبعين.
يتذكر الآن بدون استحياء. لقد استيقظ في منتصف حلم جنسي. ثمة جسد انثوي غير محدد الملامح او الاوصاف. او العمر او البدانة اوالنحول. لكنه يعرف في اعماقه انه جسد قريب من الاجساد التي يحبها في النساء .ممتلئات بدون سمنة بعض الشيء وليست شابة بل في منتصف عمرها، وبعد أن نضجت واستوت ؛ وتبدأ الان في الهبوط التدريجي لتنضم الى طائفة النسوة اللاتي يلتقي بهن او بمعظمهن في السوبر ماركت والحفلات والترام وشواطيء البحار. اجهد ذاكرته محاولا أن يجد لها اسما او علاقة ما به او بحياته.
لم يجد .احزنه هذا بعض الشيء لبعض الوقت.. ثم قال لنفسه مالك ومالها فلتكن من تكون لابد أن التقيتها من قبل او سألتقي بها قريبا.
اراحه هذا الخاطر وعاود الابتسام الخفي.
وجد في الشاتنج من يدق عليه ولا يعرفه. تردد فليس من عادته أن يرد على احد لا يعرفه. لسبب غامض رد .. اكتشف انها امرأة من اسمها. لم يطمئن بعد.فهو يعلم بمحاولات رجال وصبي ينتحلون اسماء وصفات نساء لكي يسحبوا( او هكذا يظن) قدمه وأقدام رجال آخرين في شاتنج جنسي.. ثم يصيحون في فرح سادي هاهاها ضحكنا عليك يا حمار. سألها انتي مين وعرفتي عنواني ازاي؟ اجابته بأن صديقا مشتركا قالت له على اسمه اعطاها عنوانه.. وأنها سمحت لنفسها أن تدق عليه وياريت يعطيها خمس دقائق من وقته، لأنها تحب أن تدردش معه.
قال الغزال للصياد :
لن تحبني ولا أنا سأحبك، هذا يجب أن يكون واضحاً، أعني الحب المتعارف عليه.
غير ذلك ثق بي.
غزال
اعطيتها اسم غزال لأنها مراوغة . تعرفت عليها بواسطة صديق اعطاها عنواني الايميل الخاص بي فراسلتني بداية بتحفظ تعبر عن رغبتها في مراسلتي بعد أن قرأت كتابات ايروتيكية لي على النيت.. عادة انا لا اتراسل مع اشخاص لا أعرفهم بسبب طبيعتي الحذرة الشكاكة ولعدم امكان أن اتبين من هو او هي الذين يراسلوني وما هي اغراضهم الخفية . لذا حينما وجدتها في الماسينجير،بداية، لم اتحمس للرد عليها لكن الفضول ؛ ولعله مزاجي المتقلب جعلني اسألها انتي مين ؟ فقالت لي على اسمها الحقيقي واسم الصديق الذي اعطاها عنواني . ارضت غروري ( او لعلها ثقتي الهشة ) بقولها انها اعجبت كثيرا بيارويتكياتي التي اسلي نفسي بكتابتها ( سأعرف بعدين انها اعجبت بموقف خاص كتبته عن طقس للتدشين الجنسي حيث كانت شخصية نسائية هي المسيطرة )
بداية احاديثنا في الماسينجير كانت متحفظة ومهذبة. حتى جاء يوم قالت لي فيه انها منزعجة وغاضبة .سألتها لماذا فقالت أن شخصا ما في عملها حاول أن ينام معها بالقوة.
قالت انها كانت قد صدته لكنه لم يهتم .قاومته جسديا.
أنا لم اكن متاكدا أن هذا ما حدث او انه لم يحدث اصلا. فمكان عملها الذي قالت لي عنه لا يحتمل مثل هذه المراودات العنيفة لأنه مكان مطروق ( اللهم الا اذا ذهبت هي اليه في غرفته وأثارته. ) تحدثنا بعض الوقت عن عدم فهم الرجال لإشارات النساء وإساءة تفسيرها . هذه كانت عباراتي لكي اهدئ من روعها المفترض.
بضعة ايام من عدم الاتصال ثم حدث اتصال بيننا.
الحقيقة هي جعلتني شغوفا بمعرفتها. كنت قد جهزت نفسي لما أريد قوله لها واستدراجها لمنطقتي عارفا بالتأكيد انها ستفعل الشيء نفسه .اي تستدرجني لمنطقتها.
قلت لها ( وفيما قلت كثير من الصدق )
قلت
مش عارف اكتب
بحاول من فترة ادخل في الكتابة
ومش فاتحة معايا
كتابة من أي نوع؟
كنت بحاول اكتب عن شخصيات بحلم بيها وعن احلامي الليلية
انا ما بعرفش اكتب الا لو كنت في حالة نفسية معينة
مثلا داخل في علاقة
علاقة من نوع خاص
مش لازم تكون واضحة او محددة
وقلت أن هناك شيئا اشعر انه يريد أن يخرج مني ولكني لا أعرف كيف
سألتني
لماذا لا تجعلني موضوع خاص
انا حابب ادخل معاكي في حدوتة
ألا يمكن أن أوحي لك بشيء؟؟
لكن حاسس انك متهيبة
لست متهيبة ولكن
فكرت للحظة أن حديثنا على النت سيكون موجودا في صفحة من رواية يوماً وأخافني لأمر
انا حسيت كده
لا أشك بك
اسمع
لم أشك أبدا أنك تستغلني لكن سأقول لك شيئا
لو كنت تستغلني للكتابة سيكون شرف عظيم لي أن أوحي لك بالكتابة، سأكون محظوظة لو كنت وسيلة لولادة إبداع، أما إذا استغليتني لتشعر برغبة جنسية
وإذا نجحت أنا بإثارة مشاعر قوية لديك
فهذا يعني أن عندي شيء مميز جداً لأنك لست مراهقاً لم تقابل النساء بعد، ولا أنت محروم من الجنس وتعيش في السعودية في دائرة لا وجود فيها للنساء
تريدني أن أكمل؟
انقطع الاتصال هنا لعطل في النيت من عندها .
تركني هذا الحديث في حالى غريبة لم اختبرها منذ سنوات. فهذه سيدة حلوة ورقيقة ( عندي صورتها) تقول هذا الكلام . كلام – حتى لو كان للمجاملة – فهو هام لأنه يعبر عن حالة خاصة تقارب الوجد الصوفي .
بقيت محتارا معظم اليوم . فقد أحسست اني وقت في المصيدة التي نصبتها لها .كنت اريده بالفعل قريبة مني تدفئ عظامي الباردة بينما ابقى انا في عزلتي الانانية.
في اليوم التالي سألتها أن كانت تمانع أن نكتب عملا مشتركا. ترددت هي كثيرا وقالت انها لا تعرف الكتابة . وأنها غير موهوبة . كنت انا قد توصلت خلال تفكيري بها انها لو كتبت معي " شيئا " ما فستكون هذه تجربة جديدة بالنسبة لي على الأقل، لخلق نص مشترك . رغم اني قررت منذ سنوات عدم التعامل مع مؤسسة ما او تنظيم ما او اشخاص ( أي اشخاص ) في أي عمل مشترك .
:هناك شيء أحبه وأتمنى أن أشاهد فيلم عنه
ان يجلس رجل بكل ثيابه وهو يعطي تعليمات لرجل وامرأة يتنا كحان ...:
ان يقودهما ويجعلهما عاجزين تماماً عن التصرف
:
اه مفهوم وممكن ان نكتب سويا هذا السيناريو
فلنكتب السيناريو سويا
توجد رواية في هذا الموضوع
اسمها " قصة او "
the story of O
موجودة على النيت
أعطيني رؤوس الاقلام وأنا اكتبها
أعطيك رؤوس أقلام الآن وأنت تكتب
سأشتريها اعطني الاسم
ماذا أرسلت؟
كنت اريد ان ارسل لك هذه الصورة لكن فشلت!!
جميلة
هذه صاحبتي الافتراضية التي احب صورتها وكتبت عنها بضعة سطور في المسودة الاولى
داني لوبيز
طبعا نحن لا نحكي مع بعضنا
وجدت الصورة في يو تي
أين ذهبت؟
انتي اختفيتي
شغلوني
ايه رأيك قلت لك تكتبي رؤوس الاقلام
ان تكون المرأة خاضعة لك
تأتي بصديق لك لا تعرفه هي
جميل
تطلب منها أن تجلس أمامه وتفتح له ساقيها، ستكون من دون ملابس داخلية
هو لا يفهم ماذا يحصل
:
حلو اكملي
ينظر هو إليها ويبدأ بالشعور بحال من الإثارة
تلاحظ انت انه يتحدث وقضيبه منتصب تحت الثياب
ايوا
تطلب منها أن تساعده وتحرره قليلاً
تحرر قضيبه؟
تنهض تفك له ثيابه وهو جامد وتنزل بنطلونه ليظهر قضيبه وتطلب ان يبقى البنطلون على ساقيه
ثم تطلب منها الجلوس من جديد
انت تراه ينتصب أكثر ويحمر وجهه ولا يدرك ماذا يحصل
ثم اطلب منها ان تستدير وتنام على بطنها
نعم
وبعدها؟
هي لن تعرف اي يد فوق جسدها او اي شفة او لسان
اجعله يرفع رأسها وتشم قضيبه دون ان تمص
اكملي انتي
تجعلها تدير رأسها ولا تنظر للخلف
ستشعر أن أحداً يفتح طي.. وبدأ يلحسها
تظن انت تفعل، هي لا تعتقد أنك ستسمح له بفعل ذلك
بعد ان تستسلم هي للحسه فتحتها الخلفية، تهمس لها في أذنها طالباً أن تفتح نفسها أكثر
ستعرف عندها أنه هو
تحول النهوض لكنك تصفعها على طي.. وتطلب منه أن يواصل
أكمل انت
أشعر بالإثارة
اه
جميل
تحاول النهوض لكنه يصفعها ليس بقوة
لكن لتأكيد السيطرة
ثن يقيد يديها مفتوحتان على اتساعهما
:
فيبرز ثدياها
يأخذ كل منهما حلمتها ليمصاه
ويد احدهما تلعب في ك..ها ويد الآخر في طي.. ها
ويتحرك احدهما وتضع قضيبه فوق وجهها ويمرره على وجنتيها وشفتيها ورقبتها
بينما ينحني الآخر ويلحس .. ببطء شديد
يلحس من الخارج اولا
من ناحية اليمين الشفرة اليمنى ويمضغها قليلا برفق
اكملي
سيكون هو هذا الرجل
اشعث وبدائي
حرام عليك
أكمل أنت واكتب لي
سأرى مسودة
لكن لا تدع أحد يصل بسرعة
اجعلهما معاً على شفير النشوة حتى اليأس والاستعداد لفعل أي شيء
ليس ساعات لكن وقت كافي
افتح مثلاً ك...ها وهو سيمص بظرها في الوقت نفسه
وتتوقف قبل أن تصل هي للنشوة
وتكون هناك من تتلصص عليهم من غرفتها القريبة من بيتهم
لا.. لا تتلصص لكن تسمع انت حركة على الباب فتفتح بسرعة لتجد أمامه جارتك ويدها داخل ثيابها
:
أصبح السيناريو معقد، خليك على الأبسط:
ها ها
خلينا في الابسط
اعطيتين رؤوسا كثيرة !!
أتركك الآن
إن غبت عنك لا تقلق
على فكرة ..منتوف
..
ثم اختفت
إختفائاتها المتعاقبة خلال الحديث تربكه وتثير فيه الشكوك. هل تظهر حوارهما لزملائها في العمل..زميلة او زميل؟ او لعله الشخص الذي تحبه ( هي تقول انه زميل لها في العمل) .. يغضب ويصيبه الإحباط.
كانت قد سألته هل يفضل الفرج يحوطه الشعر أم لا ؟ قال لها افضله كما انتجته الطبيعة أي بشعر. سألها عن حالتها فتجاهلت الإجابة . في مرة لاحقة ستقول انها تفضله كما انتجته الطبيعة وان يبذل الذكر جهدا ل" فتحه " وان يزيح الشعر ليرى البظر.
هذه المرة قالت انه منتوف .
لكني ما يزال مترددا في " ثيمة " العمل
مرة بعد ذلك قلت لها لسبب لا اتذكره الآن انها تمتلك شخصيتين . شخصية غزال الرقيقة لكنها مراوغة وشخصية مرام الجادة ( اتفقنا أعلى تسمية البطلة مرام وسوف تستخدم هي في مرات لاحقة اسم مرام لتعبر عن نفسها بحرية اكبر)
كنت احس انها بالفعل تمتلك الشخصيتين او لعلها تمتلك عدة شخصيات ( مثلنا جميعا !)
منذ عدة سنوات كنت قد بدأت حالة القلق الليلي . انه قلق يمتزج بخوف من النوم ومن الليل بشكل عام مع اني كنت من محبي الليل ( سابقا) لهذا بدأت اتعمد السهر طويلا حتى تخور قواي فأزحف الى الفراش وأنام نوما متقطعا . حتى انقذتني طبيبتي ووصفت لي حبوب منومة يستخدمها المسافرون والطيارون عبر مناطق الأوقات المتغيرة اسمها melatonin
.. قبل الحبوب كنت اجلس بالساعات امام التلفزيون ابحث عن شيء يسليني ويتعبني ويعدني للنوم .. فلم اكن اقدر على القراءة قبل النوم مثل السابق . رأيت فيلما فرنسيا " تجريبيا" عن علاقة شخص ما بامرأة من خلال الإنترنيت في البرامج التي يتعرى فيها الاثنان من خلال الكاميرا الخاصة. في الفيلم لم اشاهد الرجل لكني كنت استمع الى صوته وهو يأمرها بان تتعرى وتقف او ترقد في أوضاع خاصة . الفيلم ابيض واسود وقد أذهلني بقوة . فلم اكن قد اكتشفت بعد كنوز الانترنيت للسهارى امثالي. وبعدها بسنة او اكثر شاهدت فيلما في التلفزيون ايضا في فترة سهري عن شابة ( فرنسية ايضا) وحيدة تقيم علاقات مع ذكور تتعرف عليهم في المترو او السوبر ماركيت لكنهم يتركونها بعد فترة قصيرة . مرة ذهبت الى السينما وسمحت لشخص لا تعرفه كان يجلس بجوارها أن يتحسسها.
ومرة ضاجعت رجلا مسنا زنجيا ( لا تعرفه ) في حديقة عامة.
وقد مررت انا مثل غيري بتجارب مشابهة في السينما او في غيرها. لذا وبالرغم من حداثة تجربة النيت عليّ في هذا المجال ؛ فأنا اعرف التوق الإنساني للتواصل حتى لو كان مع الغرباء. او لعله يكون من الضروري مع غرباء حتى يتم بحرية مطلقة في التعبير عن المشاعر العنيفة المستترة بالداخل التي لا يمكن اظهارها لشريك او صديق او زوج او حبيب ( من الجنسين ) واعلم انه توقا الى التواصل أكثر منه رغبة جنسية لا تجد مخرجا . مرامي هذه الرقيقة المهذبة والأم والزوجة تقول انها تحادث شبانا عبر الماسينجير – غرباء تماما - لمدد قصيرة ، احاديثا اباحية ( حسب تعبيرها) لتتركهم وتختفي من حياتهم.
لكن الا نفعل نحن – معظمنا – ذلك بين وقت وآخر؟!
مرام
فتح الصورة التي بعثت بها ( الحقيقة بعثت بصورتين مختلفتين . المرة الأولى في أول يوم تعارف. المرة الثانية حينما فاجأها وطلب منها أن تغير الصورة على الماسينجير وترسل صورة اخرى ) فتح الصورتين وتأملها . كان يريد أن يخلق مرام . قرر أن تكون محامية وأن تعيش في بيت كبير قديم . متزوجة لكن لم تنجب وتعيش مع اسرة زوجها. كان يريد أن يعرف شكلها الجسدي الداخلي. فغزال التي في الصورة ؛ ترتدي ثوبا سابغا لا يبرز شيئا من ملامحها الجسدية : يريد أن يعرف شكل ثدييها. فالوجه المهذب الذي يبدو في الصورة مخادع. العينان الحنونتان الشقيتان لا تكشفان شيئا من خلف العوينات التي تضعها فوقهما لكي ترى أحسن . في حوار جنسي مثير سابق قالت أن مقاس قدميها كبير. اضافت حتى تستطيع أن تتحكم في قضيب الرجل . قالت انها تحب أن تهرس هذا القضيب الذي يتفاخر به الذكور بقدمها . ثم كشفت له شيئا آخر .
سألته هل يحب الفرج بشعر او بدون وأجابت هي على سؤالها مستطردة
في العادة أحبه بشعر
أحب ان أفتحه ليراه او يفتحه ليراه
والفتح الجيد هو الذي يثير
أحبه أن يعبث بي
أن أكون في وضعية عاجزة عن التحكم بالأمور
حديثها عن عجزها عن " التحكم في الأمور " فكره بإمراة كان يعرفها منذ سبابها. راودها فرفضت فلم يلح .قلت لغزال اني كنت اعرف سيدة " انوفة ومتكبرة" قد راوغتني سنوات طوال ثم فاجأتني مرة بقولها " كنت تريد أن تنام معي . هل ما زلت ترغب في ذلك " فلما افقت من المفاجأة وأجبت بالإيجاب . قالت " لكن لي شرط وحيد .. أن اكون تحت أمرك "
قلت لغزال " لعلك لا تعرفين كم عدد الرجال الذين يحبون أن تعبث بهم الأنثى وان تجعلهم حقل تجارب!" ابدت اندهاشها. فالبرغم من خيالها الجامح ؛ فهي سيدة – حسب قولها وأنا أصدقها – ليست لها تجارب جنسية قبل الزواج ولا خارجه.
قالت في الحوار السبق قبل أن تختفي
أظنك تساهم في ولادة امرأة أخرى.
فكر هو في هذا التعبير ومدى مصداقيته. قال في حواره الصامت معها بعد أن اختفت ( كعادتها ) .. دوري هنا أن أنشط الذاكرة المختبئة. فبين الفعل وتخيله توجد مسافة واهية . احيانا يكون تخيل الفعل أوقع وأكثر جمالا وإثارة وفائدة من وقوعه ؛ وإلا فقولي لي بربك لماذا يمارس المتزوجون الاستمناء ؟!
لكنها فاجأته
ساعتها كان في مزاج صباحي سيئ . تنقر عليّ في الماسينجير
ولكي يستفزها قال لها انه غاضب منها
حرام عليك
انتي طالعة فيها وانا تعبت معاكي
افضل ان اتعامل مع غزال وليس معك
كيف أريحك؟
اخرجي انتي من الصورة وخليني اتعامل مع غزال مباشرة وما تغطيش عليها
غزال ليست هنا، أنا هنا إما تتعامل معي أو ..
خلاص
لن اتعامل الا مع غزال
عنيد
غزال صاحبتي وهي تحبني وفاهمة عليا
غزال لن تأتي اليوم
انا لا اطلب من غزال سوى ان تصبّح علي وان تواصل عملها
انس غزال
لن انسى غزل لو وضعوا القمر في يميني والشمس في يساري
مصر على إغاظتي اليوم
يومها لعبا في منطقة الأس ام ، بقوة. كانت هي المسيطرة واتاح لها ذلك.
ها هما يبعدان عن بعض الاف الأميال ونتواصل . البعض يطلقون عليه تواصل افتراضي. هو يسميه " الواقع الأخر " وهو اصطلاح استعاره من المعلم الكبير كارلوس كاستنيدا يعرفه من قرأ كتبه.
في اللعبة التي ادارتها هي باعتبارها المسيطرة فترة ثم التي تقبل أن يسيطر عليها فترة لاحقة ، احس انه يعبر الى منطقة خاصة.
فهو في فترة لاحقة لحواراته مع غزال ، احب فتاة عن طريق الانترنيت وقالت انها تحبه بطريقتها الخاصة. بل دخلا في منطقة هذا الواقع الآخر وأطلقا اسماء التدليل على بعضهما . المدهش انها اطلقت عليه تدليلا انثويا هو " بطة " وأطلق هو عليها لقب " عصفور الجنة " وحينما كانا يصفوان لبعضيهما كان يحس بسعادة حقيقة لم يشعر بها الا اثناء فترات متباعدة في حياته حينما شعر بالحب .. وحينما كانا يتجادلان ويختلفان كان يحس بالألم والغضب .. وقد انتبه مسرورا بأنه يدخل في الحب مع امرأة في منتصف عمره تعاتبه ويتحبب اليها ويتبادلا القبلات ويكشفا لبعضيهما تفاصيل متاعبهما وحياتهما اليومية. الفرق الهام بين غزال وعصفور الجنة .. انه لم يتحادث مطلقا مع غزال ولم يهتم أن يتحادث معها بالتليفون .. بالعكس من عصفور الجنة التي ارادات أن تتأكد من " حقيقة وجوده " حسب تعبيرها. الفرق الثاني انهما تواعدا على اللقاء القريب ، رغم ما في هذا اللقاء من محاذير يعرفها كلاهما جيدا وأهمها فقدان التخيل عن الأخر ومواجهة الحقيقة الجسدية لكل منهما .. لكنهما رغم ذلك اصررا على اللقاء.
فوضع غزال ووضعه الاجتماعي يفرض عليهما التزامات مختلفة. فهي تقول انها متزوجة وأم بينما تقول عصفور الجنة انها غير مرتبطة. هو يصدقهما تماما.
ليس هنا ما اعتبره جديد على الحياة . فالحب والعلاقات الجنسية المكتملة او الناقصة ؛ هي سمة بشرية لأنها غير مرتبطة بمواسم الخصب الدورية عن النباتات او الطيور ومعظم الحيوانات .
فالذئاب وبنات آوي واللبوءات والأفيال تتحرك في جماعات . في القنص ومواسم الهجرة والترحال بحثا عن وسائل استمرار الحياة . لا تشغلهن اسئلة سوى الرغبة الأزلية : البقاء
فالتواصل هنا حتمي وضروريا.
اما عند الانسان الحديث ؛ فبعد انسلاخه من الجماعة واستقلاله الفردي، تطورت عنده غريزة الوصال الجسدي المباشر من اجل حفظ النوع الى كل الأشكال التي نعرفها اليوم ولم تقدم له في الأغلب سوى الألم والإحساس المتزايد بالوحدة والهجر والترك!
ومع ذلك يكرر الناس تجاربهم بحثا عن وصال كامل.
يبدأ يومه منذ سنوات بعادات لم يغيرها الا لماما ؛ حينما يكون على سفر او مريضا.يبدأه متذمرا موحوحا من البرد في الشتاء متأففا من الحر في الصيف ومن الشمس في الربيع ومن العتمة في الخريف.
نادرا ما يستيقظ بمزاج رائق.
نادرا جدا.
لكنه اليوم استيقظ بمزاج رائق وظبط نفسه يكاد يبتسم وهو لم يمارس طقوسه الصباحية بعد. أي لا يجلس ليتبول في المرحاض فقد توقف من سنوات على التبول واقفا . كسلا في البداية من أن يرفع حلقة المرحاض . ثم لإحساسه بعد ذلك بان جلوسه يعطيه راحة اكثر من وقوفه وهو نصف نائم. ثم اصبحت عادة من عاداته التي يصعب عليها تغييرها.
براد الشاي ايرل جراي الذي اكتشفه من سنوات طويلة ايضا ولم يعد يرض بسواه بديلا. براد بأكمله يشربه على مهل في كل ايام السنة عد تلك التي يكون فيها على سفر او مريضا .
وبضعة لقيمات قليلات مع العسل الابيض؛ يلوكها ببطء وهو يحتسي شايه ايرل جراي .
ثم تنكة كبيرة من القهوة التركي استعاض عنها بالقهوة الاكسبريسو الايطالية يصنعها في وعاء خاص قديم ذهبت مودته كما ذهبت مودات اشياء كثيرة ما زال هو يبقي عليها كسلا وولاء وروتينا.
في معظم الوقت يضع على انفه نظارة القراءة هاف موون ويقرأ شيئا ما. يعتقد أن القراءة تساعده على بدء اليوم.
اليوم لا يستطيع أن يحدد بالدقة لماذا استيقظ بمزاج رائق. اعمل مخه الذي بدأ يعمل بكامل طاقته . طاقة كهل في السبعين.
يتذكر الآن بدون استحياء. لقد استيقظ في منتصف حلم جنسي. ثمة جسد انثوي غير محدد الملامح او الاوصاف. او العمر او البدانة اوالنحول. لكنه يعرف في اعماقه انه جسد قريب من الاجساد التي يحبها في النساء .ممتلئات بدون سمنة بعض الشيء وليست شابة بل في منتصف عمرها، وبعد أن نضجت واستوت ؛ وتبدأ الان في الهبوط التدريجي لتنضم الى طائفة النسوة اللاتي يلتقي بهن او بمعظمهن في السوبر ماركت والحفلات والترام وشواطيء البحار. اجهد ذاكرته محاولا أن يجد لها اسما او علاقة ما به او بحياته.
لم يجد .احزنه هذا بعض الشيء لبعض الوقت.. ثم قال لنفسه مالك ومالها فلتكن من تكون لابد أن التقيتها من قبل او سألتقي بها قريبا.
اراحه هذا الخاطر وعاود الابتسام الخفي.
وجد في الشاتنج من يدق عليه ولا يعرفه. تردد فليس من عادته أن يرد على احد لا يعرفه. لسبب غامض رد .. اكتشف انها امرأة من اسمها. لم يطمئن بعد.فهو يعلم بمحاولات رجال وصبي ينتحلون اسماء وصفات نساء لكي يسحبوا( او هكذا يظن) قدمه وأقدام رجال آخرين في شاتنج جنسي.. ثم يصيحون في فرح سادي هاهاها ضحكنا عليك يا حمار. سألها انتي مين وعرفتي عنواني ازاي؟ اجابته بأن صديقا مشتركا قالت له على اسمه اعطاها عنوانه.. وأنها سمحت لنفسها أن تدق عليه وياريت يعطيها خمس دقائق من وقته، لأنها تحب أن تدردش معه.
قال الغزال للصياد :
لن تحبني ولا أنا سأحبك، هذا يجب أن يكون واضحاً، أعني الحب المتعارف عليه.
غير ذلك ثق بي.
غزال
اعطيتها اسم غزال لأنها مراوغة . تعرفت عليها بواسطة صديق اعطاها عنواني الايميل الخاص بي فراسلتني بداية بتحفظ تعبر عن رغبتها في مراسلتي بعد أن قرأت كتابات ايروتيكية لي على النيت.. عادة انا لا اتراسل مع اشخاص لا أعرفهم بسبب طبيعتي الحذرة الشكاكة ولعدم امكان أن اتبين من هو او هي الذين يراسلوني وما هي اغراضهم الخفية . لذا حينما وجدتها في الماسينجير،بداية، لم اتحمس للرد عليها لكن الفضول ؛ ولعله مزاجي المتقلب جعلني اسألها انتي مين ؟ فقالت لي على اسمها الحقيقي واسم الصديق الذي اعطاها عنواني . ارضت غروري ( او لعلها ثقتي الهشة ) بقولها انها اعجبت كثيرا بيارويتكياتي التي اسلي نفسي بكتابتها ( سأعرف بعدين انها اعجبت بموقف خاص كتبته عن طقس للتدشين الجنسي حيث كانت شخصية نسائية هي المسيطرة )
بداية احاديثنا في الماسينجير كانت متحفظة ومهذبة. حتى جاء يوم قالت لي فيه انها منزعجة وغاضبة .سألتها لماذا فقالت أن شخصا ما في عملها حاول أن ينام معها بالقوة.
قالت انها كانت قد صدته لكنه لم يهتم .قاومته جسديا.
أنا لم اكن متاكدا أن هذا ما حدث او انه لم يحدث اصلا. فمكان عملها الذي قالت لي عنه لا يحتمل مثل هذه المراودات العنيفة لأنه مكان مطروق ( اللهم الا اذا ذهبت هي اليه في غرفته وأثارته. ) تحدثنا بعض الوقت عن عدم فهم الرجال لإشارات النساء وإساءة تفسيرها . هذه كانت عباراتي لكي اهدئ من روعها المفترض.
بضعة ايام من عدم الاتصال ثم حدث اتصال بيننا.
الحقيقة هي جعلتني شغوفا بمعرفتها. كنت قد جهزت نفسي لما أريد قوله لها واستدراجها لمنطقتي عارفا بالتأكيد انها ستفعل الشيء نفسه .اي تستدرجني لمنطقتها.
قلت لها ( وفيما قلت كثير من الصدق )
قلت
مش عارف اكتب
بحاول من فترة ادخل في الكتابة
ومش فاتحة معايا
كتابة من أي نوع؟
كنت بحاول اكتب عن شخصيات بحلم بيها وعن احلامي الليلية
انا ما بعرفش اكتب الا لو كنت في حالة نفسية معينة
مثلا داخل في علاقة
علاقة من نوع خاص
مش لازم تكون واضحة او محددة
وقلت أن هناك شيئا اشعر انه يريد أن يخرج مني ولكني لا أعرف كيف
سألتني
لماذا لا تجعلني موضوع خاص
انا حابب ادخل معاكي في حدوتة
ألا يمكن أن أوحي لك بشيء؟؟
لكن حاسس انك متهيبة
لست متهيبة ولكن
فكرت للحظة أن حديثنا على النت سيكون موجودا في صفحة من رواية يوماً وأخافني لأمر
انا حسيت كده
لا أشك بك
اسمع
لم أشك أبدا أنك تستغلني لكن سأقول لك شيئا
لو كنت تستغلني للكتابة سيكون شرف عظيم لي أن أوحي لك بالكتابة، سأكون محظوظة لو كنت وسيلة لولادة إبداع، أما إذا استغليتني لتشعر برغبة جنسية
وإذا نجحت أنا بإثارة مشاعر قوية لديك
فهذا يعني أن عندي شيء مميز جداً لأنك لست مراهقاً لم تقابل النساء بعد، ولا أنت محروم من الجنس وتعيش في السعودية في دائرة لا وجود فيها للنساء
تريدني أن أكمل؟
انقطع الاتصال هنا لعطل في النيت من عندها .
تركني هذا الحديث في حالى غريبة لم اختبرها منذ سنوات. فهذه سيدة حلوة ورقيقة ( عندي صورتها) تقول هذا الكلام . كلام – حتى لو كان للمجاملة – فهو هام لأنه يعبر عن حالة خاصة تقارب الوجد الصوفي .
بقيت محتارا معظم اليوم . فقد أحسست اني وقت في المصيدة التي نصبتها لها .كنت اريده بالفعل قريبة مني تدفئ عظامي الباردة بينما ابقى انا في عزلتي الانانية.
في اليوم التالي سألتها أن كانت تمانع أن نكتب عملا مشتركا. ترددت هي كثيرا وقالت انها لا تعرف الكتابة . وأنها غير موهوبة . كنت انا قد توصلت خلال تفكيري بها انها لو كتبت معي " شيئا " ما فستكون هذه تجربة جديدة بالنسبة لي على الأقل، لخلق نص مشترك . رغم اني قررت منذ سنوات عدم التعامل مع مؤسسة ما او تنظيم ما او اشخاص ( أي اشخاص ) في أي عمل مشترك .
:هناك شيء أحبه وأتمنى أن أشاهد فيلم عنه
ان يجلس رجل بكل ثيابه وهو يعطي تعليمات لرجل وامرأة يتنا كحان ...:
ان يقودهما ويجعلهما عاجزين تماماً عن التصرف
:
اه مفهوم وممكن ان نكتب سويا هذا السيناريو
فلنكتب السيناريو سويا
توجد رواية في هذا الموضوع
اسمها " قصة او "
the story of O
موجودة على النيت
أعطيني رؤوس الاقلام وأنا اكتبها
أعطيك رؤوس أقلام الآن وأنت تكتب
سأشتريها اعطني الاسم
ماذا أرسلت؟
كنت اريد ان ارسل لك هذه الصورة لكن فشلت!!
جميلة
هذه صاحبتي الافتراضية التي احب صورتها وكتبت عنها بضعة سطور في المسودة الاولى
داني لوبيز
طبعا نحن لا نحكي مع بعضنا
وجدت الصورة في يو تي
أين ذهبت؟
انتي اختفيتي
شغلوني
ايه رأيك قلت لك تكتبي رؤوس الاقلام
ان تكون المرأة خاضعة لك
تأتي بصديق لك لا تعرفه هي
جميل
تطلب منها أن تجلس أمامه وتفتح له ساقيها، ستكون من دون ملابس داخلية
هو لا يفهم ماذا يحصل
:
حلو اكملي
ينظر هو إليها ويبدأ بالشعور بحال من الإثارة
تلاحظ انت انه يتحدث وقضيبه منتصب تحت الثياب
ايوا
تطلب منها أن تساعده وتحرره قليلاً
تحرر قضيبه؟
تنهض تفك له ثيابه وهو جامد وتنزل بنطلونه ليظهر قضيبه وتطلب ان يبقى البنطلون على ساقيه
ثم تطلب منها الجلوس من جديد
انت تراه ينتصب أكثر ويحمر وجهه ولا يدرك ماذا يحصل
ثم اطلب منها ان تستدير وتنام على بطنها
نعم
وبعدها؟
هي لن تعرف اي يد فوق جسدها او اي شفة او لسان
اجعله يرفع رأسها وتشم قضيبه دون ان تمص
اكملي انتي
تجعلها تدير رأسها ولا تنظر للخلف
ستشعر أن أحداً يفتح طي.. وبدأ يلحسها
تظن انت تفعل، هي لا تعتقد أنك ستسمح له بفعل ذلك
بعد ان تستسلم هي للحسه فتحتها الخلفية، تهمس لها في أذنها طالباً أن تفتح نفسها أكثر
ستعرف عندها أنه هو
تحول النهوض لكنك تصفعها على طي.. وتطلب منه أن يواصل
أكمل انت
أشعر بالإثارة
اه
جميل
تحاول النهوض لكنه يصفعها ليس بقوة
لكن لتأكيد السيطرة
ثن يقيد يديها مفتوحتان على اتساعهما
:
فيبرز ثدياها
يأخذ كل منهما حلمتها ليمصاه
ويد احدهما تلعب في ك..ها ويد الآخر في طي.. ها
ويتحرك احدهما وتضع قضيبه فوق وجهها ويمرره على وجنتيها وشفتيها ورقبتها
بينما ينحني الآخر ويلحس .. ببطء شديد
يلحس من الخارج اولا
من ناحية اليمين الشفرة اليمنى ويمضغها قليلا برفق
اكملي
سيكون هو هذا الرجل
اشعث وبدائي
حرام عليك
أكمل أنت واكتب لي
سأرى مسودة
لكن لا تدع أحد يصل بسرعة
اجعلهما معاً على شفير النشوة حتى اليأس والاستعداد لفعل أي شيء
ليس ساعات لكن وقت كافي
افتح مثلاً ك...ها وهو سيمص بظرها في الوقت نفسه
وتتوقف قبل أن تصل هي للنشوة
وتكون هناك من تتلصص عليهم من غرفتها القريبة من بيتهم
لا.. لا تتلصص لكن تسمع انت حركة على الباب فتفتح بسرعة لتجد أمامه جارتك ويدها داخل ثيابها
:
أصبح السيناريو معقد، خليك على الأبسط:
ها ها
خلينا في الابسط
اعطيتين رؤوسا كثيرة !!
أتركك الآن
إن غبت عنك لا تقلق
على فكرة ..منتوف
..
ثم اختفت
إختفائاتها المتعاقبة خلال الحديث تربكه وتثير فيه الشكوك. هل تظهر حوارهما لزملائها في العمل..زميلة او زميل؟ او لعله الشخص الذي تحبه ( هي تقول انه زميل لها في العمل) .. يغضب ويصيبه الإحباط.
كانت قد سألته هل يفضل الفرج يحوطه الشعر أم لا ؟ قال لها افضله كما انتجته الطبيعة أي بشعر. سألها عن حالتها فتجاهلت الإجابة . في مرة لاحقة ستقول انها تفضله كما انتجته الطبيعة وان يبذل الذكر جهدا ل" فتحه " وان يزيح الشعر ليرى البظر.
هذه المرة قالت انه منتوف .
لكني ما يزال مترددا في " ثيمة " العمل
مرة بعد ذلك قلت لها لسبب لا اتذكره الآن انها تمتلك شخصيتين . شخصية غزال الرقيقة لكنها مراوغة وشخصية مرام الجادة ( اتفقنا أعلى تسمية البطلة مرام وسوف تستخدم هي في مرات لاحقة اسم مرام لتعبر عن نفسها بحرية اكبر)
كنت احس انها بالفعل تمتلك الشخصيتين او لعلها تمتلك عدة شخصيات ( مثلنا جميعا !)
منذ عدة سنوات كنت قد بدأت حالة القلق الليلي . انه قلق يمتزج بخوف من النوم ومن الليل بشكل عام مع اني كنت من محبي الليل ( سابقا) لهذا بدأت اتعمد السهر طويلا حتى تخور قواي فأزحف الى الفراش وأنام نوما متقطعا . حتى انقذتني طبيبتي ووصفت لي حبوب منومة يستخدمها المسافرون والطيارون عبر مناطق الأوقات المتغيرة اسمها melatonin
.. قبل الحبوب كنت اجلس بالساعات امام التلفزيون ابحث عن شيء يسليني ويتعبني ويعدني للنوم .. فلم اكن اقدر على القراءة قبل النوم مثل السابق . رأيت فيلما فرنسيا " تجريبيا" عن علاقة شخص ما بامرأة من خلال الإنترنيت في البرامج التي يتعرى فيها الاثنان من خلال الكاميرا الخاصة. في الفيلم لم اشاهد الرجل لكني كنت استمع الى صوته وهو يأمرها بان تتعرى وتقف او ترقد في أوضاع خاصة . الفيلم ابيض واسود وقد أذهلني بقوة . فلم اكن قد اكتشفت بعد كنوز الانترنيت للسهارى امثالي. وبعدها بسنة او اكثر شاهدت فيلما في التلفزيون ايضا في فترة سهري عن شابة ( فرنسية ايضا) وحيدة تقيم علاقات مع ذكور تتعرف عليهم في المترو او السوبر ماركيت لكنهم يتركونها بعد فترة قصيرة . مرة ذهبت الى السينما وسمحت لشخص لا تعرفه كان يجلس بجوارها أن يتحسسها.
ومرة ضاجعت رجلا مسنا زنجيا ( لا تعرفه ) في حديقة عامة.
وقد مررت انا مثل غيري بتجارب مشابهة في السينما او في غيرها. لذا وبالرغم من حداثة تجربة النيت عليّ في هذا المجال ؛ فأنا اعرف التوق الإنساني للتواصل حتى لو كان مع الغرباء. او لعله يكون من الضروري مع غرباء حتى يتم بحرية مطلقة في التعبير عن المشاعر العنيفة المستترة بالداخل التي لا يمكن اظهارها لشريك او صديق او زوج او حبيب ( من الجنسين ) واعلم انه توقا الى التواصل أكثر منه رغبة جنسية لا تجد مخرجا . مرامي هذه الرقيقة المهذبة والأم والزوجة تقول انها تحادث شبانا عبر الماسينجير – غرباء تماما - لمدد قصيرة ، احاديثا اباحية ( حسب تعبيرها) لتتركهم وتختفي من حياتهم.
لكن الا نفعل نحن – معظمنا – ذلك بين وقت وآخر؟!
مرام
فتح الصورة التي بعثت بها ( الحقيقة بعثت بصورتين مختلفتين . المرة الأولى في أول يوم تعارف. المرة الثانية حينما فاجأها وطلب منها أن تغير الصورة على الماسينجير وترسل صورة اخرى ) فتح الصورتين وتأملها . كان يريد أن يخلق مرام . قرر أن تكون محامية وأن تعيش في بيت كبير قديم . متزوجة لكن لم تنجب وتعيش مع اسرة زوجها. كان يريد أن يعرف شكلها الجسدي الداخلي. فغزال التي في الصورة ؛ ترتدي ثوبا سابغا لا يبرز شيئا من ملامحها الجسدية : يريد أن يعرف شكل ثدييها. فالوجه المهذب الذي يبدو في الصورة مخادع. العينان الحنونتان الشقيتان لا تكشفان شيئا من خلف العوينات التي تضعها فوقهما لكي ترى أحسن . في حوار جنسي مثير سابق قالت أن مقاس قدميها كبير. اضافت حتى تستطيع أن تتحكم في قضيب الرجل . قالت انها تحب أن تهرس هذا القضيب الذي يتفاخر به الذكور بقدمها . ثم كشفت له شيئا آخر .
سألته هل يحب الفرج بشعر او بدون وأجابت هي على سؤالها مستطردة
في العادة أحبه بشعر
أحب ان أفتحه ليراه او يفتحه ليراه
والفتح الجيد هو الذي يثير
أحبه أن يعبث بي
أن أكون في وضعية عاجزة عن التحكم بالأمور
حديثها عن عجزها عن " التحكم في الأمور " فكره بإمراة كان يعرفها منذ سبابها. راودها فرفضت فلم يلح .قلت لغزال اني كنت اعرف سيدة " انوفة ومتكبرة" قد راوغتني سنوات طوال ثم فاجأتني مرة بقولها " كنت تريد أن تنام معي . هل ما زلت ترغب في ذلك " فلما افقت من المفاجأة وأجبت بالإيجاب . قالت " لكن لي شرط وحيد .. أن اكون تحت أمرك "
قلت لغزال " لعلك لا تعرفين كم عدد الرجال الذين يحبون أن تعبث بهم الأنثى وان تجعلهم حقل تجارب!" ابدت اندهاشها. فالبرغم من خيالها الجامح ؛ فهي سيدة – حسب قولها وأنا أصدقها – ليست لها تجارب جنسية قبل الزواج ولا خارجه.
قالت في الحوار السبق قبل أن تختفي
أظنك تساهم في ولادة امرأة أخرى.
فكر هو في هذا التعبير ومدى مصداقيته. قال في حواره الصامت معها بعد أن اختفت ( كعادتها ) .. دوري هنا أن أنشط الذاكرة المختبئة. فبين الفعل وتخيله توجد مسافة واهية . احيانا يكون تخيل الفعل أوقع وأكثر جمالا وإثارة وفائدة من وقوعه ؛ وإلا فقولي لي بربك لماذا يمارس المتزوجون الاستمناء ؟!
لكنها فاجأته
ساعتها كان في مزاج صباحي سيئ . تنقر عليّ في الماسينجير
ولكي يستفزها قال لها انه غاضب منها
حرام عليك
انتي طالعة فيها وانا تعبت معاكي
افضل ان اتعامل مع غزال وليس معك
كيف أريحك؟
اخرجي انتي من الصورة وخليني اتعامل مع غزال مباشرة وما تغطيش عليها
غزال ليست هنا، أنا هنا إما تتعامل معي أو ..
خلاص
لن اتعامل الا مع غزال
عنيد
غزال صاحبتي وهي تحبني وفاهمة عليا
غزال لن تأتي اليوم
انا لا اطلب من غزال سوى ان تصبّح علي وان تواصل عملها
انس غزال
لن انسى غزل لو وضعوا القمر في يميني والشمس في يساري
مصر على إغاظتي اليوم
يومها لعبا في منطقة الأس ام ، بقوة. كانت هي المسيطرة واتاح لها ذلك.
ها هما يبعدان عن بعض الاف الأميال ونتواصل . البعض يطلقون عليه تواصل افتراضي. هو يسميه " الواقع الأخر " وهو اصطلاح استعاره من المعلم الكبير كارلوس كاستنيدا يعرفه من قرأ كتبه.
في اللعبة التي ادارتها هي باعتبارها المسيطرة فترة ثم التي تقبل أن يسيطر عليها فترة لاحقة ، احس انه يعبر الى منطقة خاصة.
فهو في فترة لاحقة لحواراته مع غزال ، احب فتاة عن طريق الانترنيت وقالت انها تحبه بطريقتها الخاصة. بل دخلا في منطقة هذا الواقع الآخر وأطلقا اسماء التدليل على بعضهما . المدهش انها اطلقت عليه تدليلا انثويا هو " بطة " وأطلق هو عليها لقب " عصفور الجنة " وحينما كانا يصفوان لبعضيهما كان يحس بسعادة حقيقة لم يشعر بها الا اثناء فترات متباعدة في حياته حينما شعر بالحب .. وحينما كانا يتجادلان ويختلفان كان يحس بالألم والغضب .. وقد انتبه مسرورا بأنه يدخل في الحب مع امرأة في منتصف عمره تعاتبه ويتحبب اليها ويتبادلا القبلات ويكشفا لبعضيهما تفاصيل متاعبهما وحياتهما اليومية. الفرق الهام بين غزال وعصفور الجنة .. انه لم يتحادث مطلقا مع غزال ولم يهتم أن يتحادث معها بالتليفون .. بالعكس من عصفور الجنة التي ارادات أن تتأكد من " حقيقة وجوده " حسب تعبيرها. الفرق الثاني انهما تواعدا على اللقاء القريب ، رغم ما في هذا اللقاء من محاذير يعرفها كلاهما جيدا وأهمها فقدان التخيل عن الأخر ومواجهة الحقيقة الجسدية لكل منهما .. لكنهما رغم ذلك اصررا على اللقاء.
فوضع غزال ووضعه الاجتماعي يفرض عليهما التزامات مختلفة. فهي تقول انها متزوجة وأم بينما تقول عصفور الجنة انها غير مرتبطة. هو يصدقهما تماما.
ليس هنا ما اعتبره جديد على الحياة . فالحب والعلاقات الجنسية المكتملة او الناقصة ؛ هي سمة بشرية لأنها غير مرتبطة بمواسم الخصب الدورية عن النباتات او الطيور ومعظم الحيوانات .
فالذئاب وبنات آوي واللبوءات والأفيال تتحرك في جماعات . في القنص ومواسم الهجرة والترحال بحثا عن وسائل استمرار الحياة . لا تشغلهن اسئلة سوى الرغبة الأزلية : البقاء
فالتواصل هنا حتمي وضروريا.
اما عند الانسان الحديث ؛ فبعد انسلاخه من الجماعة واستقلاله الفردي، تطورت عنده غريزة الوصال الجسدي المباشر من اجل حفظ النوع الى كل الأشكال التي نعرفها اليوم ولم تقدم له في الأغلب سوى الألم والإحساس المتزايد بالوحدة والهجر والترك!
ومع ذلك يكرر الناس تجاربهم بحثا عن وصال كامل.
الأربعاء، 8 أكتوبر 2008
السبت، 27 سبتمبر 2008
«تدويل» رسالة حب
من " الأخبار " اللبنانية
خضر سلامة«قال سيحبسني في قنينة من حب وسيغمرني بقصائد وسيرسم جمالي على شطّ صور...» وأقول أيضاً، إن عنقك يليق بقلادةٍ صنعت من ياسمينةٍ لا تنحني، زرعها جدي لوحةً في تجاعيد جدتي، وأسميها مجازاً قصيدتي الأولى، وسأقسم لك بكأسين، فيهما عناوين كثيرة لشارع واحد في الحمرا، بأني سأبني لكِ من حطام السفن المتكسرة على خديك، سأصنع لك تاجاً، وأسميك مملكتي... وأعطيك بحر صور في علبة أسرار.«وقال سيحفظني في قلبه ويهديني زهرة لوتس. وقال حزني حزن مجدلية»، بل أكثر فرحاً من صليب يحكي لي كل يوم ذاكرة الناصرة، ويعانق في الفجر ذراعي إله سقط من ثقب في السماء، ووجد نفسه ثملاً ببكاء أطفال قانا الجليل، أكثر فرحاً من طفل سلّمه بحارٌ دفة مركب، وعلّمه لعبة الموج على صدر جبيل، حزنك حزن مجدلية ترتمي على ظل المحبوس في قمقم الفداء.. وفرحك.. فرح الباحثة في زوايا القبر صباحاً، عن رائحة القيامة.. بعد هذا كله، سأهديك زهرة لوتس أخرى.«قال سيكتب لي ويقبّل عينيّ حين تغفوان في عينيه، لكنّه نسي اسمي وكتب لامرأة من خيال..».ومن أقنعك أني اخترعتك أنتِ من حقيقة؟أذكر أني منذ عقود، وجدت أصابعك مكدّسةً في صندوق من حبر مرميّ في زاوية من أمل لم يهدمها المغول في بغداد.. فكنتِ خيالاً جميلاً..وأذكر أني منذ عقود، وجدت نهدين من سكّر، في جعبة رحّال خرج من أرض عدن صوب مرافئ لا أسماء لها إلا في كتب الشعر، فتارةً نسميها عروس بحر، وتارةً نسميها وردةً جورية، وأحياناً نسميها بيروت أيضاً، خرج رحالٌ صوبها يبحث عن أرض يدفن فيها فضيحة الأنوثة.. فدفنكِ في قلبي حلماً، وأنثى.. ورحل.وأذكر جيداً أني منذ عقود.. علّمني عجوزٌ أبعده عن الموت فاصلٌ من طفولةٍ عابرة، أول درس في الحب: «إياك أن تملكك امرأة.. سيقتلك التملّك، وسيذوب شعرك في كوبٍ من جفاف مرير»، سأبحث دائماً عنكِ، خليكِ بعيدة.سأكتب لك الليلة، بأي شوقٍ أكتب حين أكتب إليك.«أمير عندما ينتظر المغيب ليبوح للبحر بأسراره ويخبره عن نسائه الأفريقيات، ويحرص... يحرص على ألّا يأخذ الحزن من ملح الشّاطئ... فالملح ينكأ الجراح».أسمع طبول أفريقيا.. أسمعها جيداً، أكاد أضيع بين النوتة والنوتة، أقرعها أم تقرع فيّ شيئاً؟ أسمع أفريقيا كلها آتية، بملايين الفقراء، بآلاف النساء الجميلات الحزينات القتيلات في حروب القبائل.. أسمع أفريقيا تبصم بأربعة أصابع.. أما الخامس، فسرقه المستعمرون منها.. أسمع أفريقيا ترشح حذاءً ممزقاً لم يدخل مع التابوت إلى الأرض، ترشحه لنقابة الجوع.اسمحي لي أن أكسر خمرة الكلام بقليلٍ من النشوة: أن آخذ قليلاً من الملح في حقيبة السفر، أحب تذوق الأحزان ليلاً، وحيداً، ثملاً بأي شيء، بأي ذكرى جميلة..«ثم يخرج من مائه نقيّاً، كأنّه ولد أمس، أو كأنّه يموت غداً، أو بعد غد». لو أني أصل إلى نهر الأردن الآن.. لتعمدت فيه عاشقاً..ولو أني أعرف الطريق إلى نبع زمزم.. لتوضأت فيه على نية الشعر شاعراً عربياً..ولو أني أميّز بين الصديق والعدو في هذه الصحارى الكثيرة، لدخلت في الفرات بهلولاً مجنوناً، يحفظ أسرار البصرة والموصل، ويدرك أي الجهات تأخذني إليك.. خذيني إليك.سأسجّل أسماء كل الأنهار والبحار والينابيع، وأعود نقياً، أولد فيك، أموت على مرمى كلمة وداعاً، وأبعث حياً، بعد قرونٍ.. في قلم ما زال يكتب لكِ.
عدد السبت ٢٧ أيلول ٢٠٠٨
خضر سلامة«قال سيحبسني في قنينة من حب وسيغمرني بقصائد وسيرسم جمالي على شطّ صور...» وأقول أيضاً، إن عنقك يليق بقلادةٍ صنعت من ياسمينةٍ لا تنحني، زرعها جدي لوحةً في تجاعيد جدتي، وأسميها مجازاً قصيدتي الأولى، وسأقسم لك بكأسين، فيهما عناوين كثيرة لشارع واحد في الحمرا، بأني سأبني لكِ من حطام السفن المتكسرة على خديك، سأصنع لك تاجاً، وأسميك مملكتي... وأعطيك بحر صور في علبة أسرار.«وقال سيحفظني في قلبه ويهديني زهرة لوتس. وقال حزني حزن مجدلية»، بل أكثر فرحاً من صليب يحكي لي كل يوم ذاكرة الناصرة، ويعانق في الفجر ذراعي إله سقط من ثقب في السماء، ووجد نفسه ثملاً ببكاء أطفال قانا الجليل، أكثر فرحاً من طفل سلّمه بحارٌ دفة مركب، وعلّمه لعبة الموج على صدر جبيل، حزنك حزن مجدلية ترتمي على ظل المحبوس في قمقم الفداء.. وفرحك.. فرح الباحثة في زوايا القبر صباحاً، عن رائحة القيامة.. بعد هذا كله، سأهديك زهرة لوتس أخرى.«قال سيكتب لي ويقبّل عينيّ حين تغفوان في عينيه، لكنّه نسي اسمي وكتب لامرأة من خيال..».ومن أقنعك أني اخترعتك أنتِ من حقيقة؟أذكر أني منذ عقود، وجدت أصابعك مكدّسةً في صندوق من حبر مرميّ في زاوية من أمل لم يهدمها المغول في بغداد.. فكنتِ خيالاً جميلاً..وأذكر أني منذ عقود، وجدت نهدين من سكّر، في جعبة رحّال خرج من أرض عدن صوب مرافئ لا أسماء لها إلا في كتب الشعر، فتارةً نسميها عروس بحر، وتارةً نسميها وردةً جورية، وأحياناً نسميها بيروت أيضاً، خرج رحالٌ صوبها يبحث عن أرض يدفن فيها فضيحة الأنوثة.. فدفنكِ في قلبي حلماً، وأنثى.. ورحل.وأذكر جيداً أني منذ عقود.. علّمني عجوزٌ أبعده عن الموت فاصلٌ من طفولةٍ عابرة، أول درس في الحب: «إياك أن تملكك امرأة.. سيقتلك التملّك، وسيذوب شعرك في كوبٍ من جفاف مرير»، سأبحث دائماً عنكِ، خليكِ بعيدة.سأكتب لك الليلة، بأي شوقٍ أكتب حين أكتب إليك.«أمير عندما ينتظر المغيب ليبوح للبحر بأسراره ويخبره عن نسائه الأفريقيات، ويحرص... يحرص على ألّا يأخذ الحزن من ملح الشّاطئ... فالملح ينكأ الجراح».أسمع طبول أفريقيا.. أسمعها جيداً، أكاد أضيع بين النوتة والنوتة، أقرعها أم تقرع فيّ شيئاً؟ أسمع أفريقيا كلها آتية، بملايين الفقراء، بآلاف النساء الجميلات الحزينات القتيلات في حروب القبائل.. أسمع أفريقيا تبصم بأربعة أصابع.. أما الخامس، فسرقه المستعمرون منها.. أسمع أفريقيا ترشح حذاءً ممزقاً لم يدخل مع التابوت إلى الأرض، ترشحه لنقابة الجوع.اسمحي لي أن أكسر خمرة الكلام بقليلٍ من النشوة: أن آخذ قليلاً من الملح في حقيبة السفر، أحب تذوق الأحزان ليلاً، وحيداً، ثملاً بأي شيء، بأي ذكرى جميلة..«ثم يخرج من مائه نقيّاً، كأنّه ولد أمس، أو كأنّه يموت غداً، أو بعد غد». لو أني أصل إلى نهر الأردن الآن.. لتعمدت فيه عاشقاً..ولو أني أعرف الطريق إلى نبع زمزم.. لتوضأت فيه على نية الشعر شاعراً عربياً..ولو أني أميّز بين الصديق والعدو في هذه الصحارى الكثيرة، لدخلت في الفرات بهلولاً مجنوناً، يحفظ أسرار البصرة والموصل، ويدرك أي الجهات تأخذني إليك.. خذيني إليك.سأسجّل أسماء كل الأنهار والبحار والينابيع، وأعود نقياً، أولد فيك، أموت على مرمى كلمة وداعاً، وأبعث حياً، بعد قرونٍ.. في قلم ما زال يكتب لكِ.
عدد السبت ٢٧ أيلول ٢٠٠٨
السبت، 20 سبتمبر 2008
كيف نظر الفلاسفة الى الجنس - عن النهار اللبنانيةسبتمبر --2008

ثمة سؤال نقله الكاتب عبدالله كرمون عن مجلة "لير" الفرنسية هو: "كيف يمارس الفلاسفة الجنس"؟ سؤال يستدعي التأمل وخصوصا ان الفلاسفة اكثر من نظر في الجنس، ولكن كثيرا ما ابتعدوا عن الزواج. فمن أين نبدأ في هذا المجال، من الفلسفة ام من الواقع، من الجنس ام من علاقة الفيلسوف بالمرأة، ام من علاقة المرأة بمنظر الفلسفة؟ قال فرويد يوما إنه على الرغم من سنواته الطوال في دراسة "الروح الأنثوية" فإنه لا يزال عاجزا عن معرفة ماذا تريد النساء بالضبط! ويعتبر أيضا ان الحياة الجنسية ليست نهرا جامدا وإنما هي بالعكس من ذلك عروة كل صراعات الحياة النفسية! ما قاله فرويد ندركه جميعا، ونعيشه، ونفهمه من خلال علاقة نيتشه بالنساء، او علاقة الروسية لو اندرياس سالومي بالشاعر ريلكه والفيلسوف نيتشه، او علاقة غالا بالرسام سلفادور دالي والشاعر بول ايلوار. امر غريب ان يفهم المرء "الروح الانثوية" سواء أكانت المرأة متحررة ام مقيدة بالنقاب والتشادور ونحوهما.
قال ميشال فوكو: "تشكل اللذة غاية بذاتها، فهي لا تخضع لا للمتعة ولا للأخلاق ولا لأي حقيقة علمية". قد يصطدم بعضهم بأن فوكو كان مثليا. هذه هي حال فيلسوفنا، فقد كان الجنس بالنسبة اليه متطابقا مع الشعارات الثورية التي رفعت في أيار 1968، وفي هذه الأجواء تعالت الصيحات الأنثوية أيضا مشكِّكةً بالمعايير الخلقية وداعيةً الى حق المرأة في تملك جسدها، وحق المرأة في رفض الإنجاب، وحق المرأة في رفض الرضاع والأمومة، وحق المرأة في عدم تربية أولادها، وحق المرأة في إطلاق رغباتها الجنسية، بل وحق المرأة في الشذوذ والزواج المثلي. وحدث ما سمّي بـ"الثورة الجنسية"، حيث أصبح الابن يسوق عشيقته إلى بيت أبيه، والبنت تصحب حبيبها إلى غرفة نومها أمام والديها. ومن قبل، دعا افلاطون في جمهوريته إلى: "أن نساء محاربينا يجب أن يكنّ مشاعاً للجميع، فليس لواحدة منهن أن تقيم تحت سقف واحد مع رجل في عينه منهم، وليكن الأطفال أيضاً مشاعاً بحيث لا يعرف الأب ابنه، ولا الابن أباه". يقول بعض الباحثين إن أفلاطون كان مشجعا للشذوذ الجنسي أو الزواج المثلي الذي كان شائعا في المجتمع اليوناني. وجاءت الشيوعية لكي تنادي بالمشاعية والإباحية ولكي تعتبر العمل الجنسي في مذهبها لا يعدو أن يكون "كشربة ماء"، لكنها تعتبرها مسألة شخصية جداً، على قول المفكر الألماني أوغست بيبل الذي يرى أن "إشباع الغريزة الجنسية مسألة شخصية تماماً شأنها شأن إشباع أي غريزة أخرى، فلا أحد يحاسب عليها أمام الآخرين".لكن كيف مارس الفلاسفة الجنس؟ كيف تتحمل الفتاة "ثقل" الفلاسفة، وخصوصا ان ثمة عبارة ثاقبة هي مثار جدال بالطبع، تقول "المرأة التي تفكر، كالشاب الذي يضع احمر شفاه". لنقل ان معظم الفلاسفة بقوا عازبين. الجميع في القرن السابع عشر بلا استثناء: ديكارت، سبينوزا، باسكال، لايبنيتز، مالبرانش، غاسندي، وهوبس. البعض فقط حاول المغامرة الزوجية في القرن الثامن عشر، ديدرو مثلا، لكن ليس هيوم او فولتير او كانط. وفي القرن التاسع عشر تزوج كل من هيغل وفيشتيه وشيلينغ وكومت وماركس، لكن ليس شوبنهاور او نيتشه ولا كيركيغارد. من يقرأ سيرة نيتشه سيجد فيها كثيراً من التناقضات المثيرة للدهشة، من مثل ما كتبه عن الحب والزواج من جانب، واندفاعه إلى الحب بسرعة شديدة من جانب آخر. فمن آرائه في المرأة يقول: "إن المساواة بين النساء والرجال مستحيلة، لأن الحرب بينهما أبدية، ولن يتحقق السلام بينهما إلا بانتصار أحدهما". ويضيف: "من تكون المرأة بالنسبة إلى الرجل؟ إنها لعبة خطيرة ويجب الاعتراف في النهاية بالضرورة التي لا مهرب منها: وهي أن يكون الرجال للحرب، وتكون النساء للترفيه عن المحاربين وكل ما عدا ذلك سخافة". لكن هذا الفيلسوف وقع في الحب عندما ظهرت في حياته شابة جميلة مثقفة (نقصد سالومي) فاندفع الفيلسوف في حبها، وطلب منها الزواج. لكن سالومي رفضته على رغم شهرته وعبّرت عن ذلك الرفض برسالة قالت فيها: أتعلم لماذا رفضت الزواج منك؟ لأن عقيدة القوة التي تدعو إليها تقتلني وتخيفني، ولقد كنت أعتقد أنك إذا كنت تمثل القوة فأنا أمثل الحب. وأن في وسعي أن أكمل النقص الملحوظ في قوتك، بحيث نحقق معاً الوحدة المثالية بين القوة والحب. أما المرأة في نظر الفيلسوف شوبنهاور فهي "قد تملك أحيانا مقدرة فائقة، ولكنها لن تستطيع أن تكون عبقرية، لأنها لا تقدر على الخروج من ذاتها، فهي ميالة إلى النظر إلى الأمور من خلال عواطفها ورغباتها الشخصية". وثمة من يقول إن الفلاسفة أمثال شوبنهاور وديكارت وكونفوشيوس وغيرهم معادون للزواج والحب، ومن عدائهم هذا نشأت فلسفتهم. إنهم منهمكون في خلق العالم المثالي وذلك لحاجتهم إلى التعويض عن الفشل والخيبة في واقعهم. هذا كله له جذوره في الحرمان من الزواج. والحال أن الكثير من الفاشلين في الزواج يبررون فشلهم بأسباب يردّونها إلى الجنس الآخر. على الرغم مما نعرفه عن كتابات ديدرو التي تنزع إلى نوع من الفجورية، فإن حياة الرجل تختلف تماما عما تنطوي عليه كتاباته من هذه الناحية، سواء وخصوصا عدم اهتمامه بزوجته نانيت، نظرا الى تخلفه عن البيت العائلي بشكل متكرر. كان لكانط تجربته الخاصة في علاقته بالجنس والمرأة، يقول: "سنثبت بصعوبة ان الشخصيات التي عمّرت كانت في اكثر الاوقات متزوّجة". ينبغي الاختيار اذاً، إما العيش طويلا وإما الزواج الذي هو انتحار بطيء. لم يحب كانط يوما، وقد بقي طول حياته عازبا. بالنسبة اليه فإن العيش بلا امرأة هو زهد، والعيش معها زهد ايضاً. وفي ما يخص العازبين فهنا يطرح كانط مسألة الاستمناء الذي يعتبره أخطر من الانتحار ويربأ تسميته بالاسم، داعياً الى حماية المراهقين منه بزرع فكرة انه يجلب العجز ويبدد البدن ويفسد الذكاء، وإن كانت مساحة للاختيار بين الاستمناء والاتصال بشخص من الجنس الآخر فلا حرج عنده. كان كانط متزهدا في علاقته بالنساء، اما ديوجين فينتمي الى تلك الفئة من الفلاسفة المتشردين الذين يحيون ما يسميه الناس "حياة الكلاب". وهو نفسه المعروف بلقب ديوجين الكلبي. كان يتسكع في أزقة أثينا وساحاتها وفي غيرها من المدن اليونانية، متسخا ومرتديا أسمالا بالية، متخذا برميلا سريره من دون أن يبدي أي حاجة الى غيره. حتى أن الإسكندر الأكبر جاءه يوما واقترح عليه أن يسأله حاجته، غير أن ديوجين لم يأل جهدا إذ صرخ في وجه الامبراطور: تنحَّ فإنك تغطي بظلك الشمس عن وجهي! وعلى الرغم من أن ديوجين هذا معروف بقوته وفورانه فإنه بطل الاستمناء بلا مراء. ذلك أنه يرى في الزواج ميدانا لتعقيدات دائمة، مفضلاً أن يدفع الى محترفة كي يلبي رغبته.كُتب على جيني ماركس أن تتزوج من كارل ماركس على رغم اختلاف حياتهما، فهي من أسرة عريقة وغنية، أما كارل فكان فقيراً معدماً من أسرة كادحة حيث كان يضطر إلى سرقة الأواني الفضية ليبيعها فى الأسواق. لكنه كان في الوقت نفسه يتميز بنظرة ثاقبة في دراسة صراع الطبقات، وجعله سحر نظراته وتأثيره على جيني في منزلة رفيعة عندها. كانت تقبل منه ما يصدر عنه وتحملت فى سبيله الفقر المدقع والإذلال ولم يكن ذلك من أجل نصرة البروليتاريا. وفي فترة غياب زوجته ضاجع الخادمة وانجب منها ولدا يقال انه اوكل به الى صديقه انغلز.
هايدغر وحنة اليهودية
ماركس ليس احسن من هايدغر (المقرب من النازية) الذي تزوج بإلفريدة بيتري التي رعت كما يلزم واجبات البيت الزوجية. وانجب منها، كما انجبت هي من سواه، وهي في عصمته، لكنه سرعان ما ملّ عشرتها ليمضي حياته متنقلاً بين تلميذاته، وغير تلميذاته، وليصنفه دارسوه اليوم على أنه فيلسوف عظيم، وزير نساء من الطراز الأول. نشرت "دار شبيغل" الألمانية تحقيقاً موسعاً عن هايدغر تحدثت خلاله عن نسائه حديثاً مستفيضاً، ومن هؤلاء النساء الباحثة الفلسفية اليهودية حنة أرندت التي كانت إحدى تلميذاته. وتقول المجلة إن زوجة هايدغر، الفريدة، اضطرت للاعتراف بهذه العشيقة وللتعايش معها.كتب هايدغر الى الفريدة: "تعالي أوحي واستريحي فوق قلبي، بعمق شديد واستكانة أبدية. أريد أن أنظر إلى عينيك الممتلئتين بالحكايات. هل تملك يداي القداسة الكافية لتطوّق رجفات يديك؟ هل روحي التي ضربت بالسياط خلال كل هذه الظلال من الشك والتساؤل، قادرة على أن تضع لك تابوتاً يحتفظ بحبك إلى الأبد؟ سامحي صغيرك الشاب، وأعذري عدم هدوئي أيام الآحاد"! لعل الكلمة الأدق هي أن هايدغر وفّق بين عذاب المصطلحات والمفاهيم الفلسفية، وبين انشغالات القلب اليومية العاطفية. وقد دام هذا التوتر في حياته أكثر من نصف قرن، حتى موته عام 1976. خيانة الفريدة لهايدغر، وإن خلّفت ابناً للفيلسوف يعيش في بيته، وليس من صلبه، لم تكن أكثر من قطرة في بحر خيانة هايدغر لزوجته. ويبدو أنه هو الذي بدأ بمسلسل الخيانة وأن زوجته لحقت به في ما بعد، بدليل أنها كتبت إليه مرة تقول: "كيف مزقت ذاتي التي كان عليها أن تتحمل هذه الاساءات اللاإنسانية بسبب اخلاصها لك. وذلك ليس لمرة واحدة فقط، بل لمرات عديدة متكررة طوال أربعة عقود. هل في استطاعة إنسان، إن لم يكن شجراً أو سطحياً، تحمّل هذا؟ دائماً تقول وتكتب أنك مخلص لي ومرتبط بي. ما هذا الرباط؟ إنه ليس الحب، وإنها ليست الثقة. أنت تبحث عن وطن عند النساء الأخريات. يا مارتن! هل تعرف ماذا يوجد في داخلي؟ وهل تدرك كم هي موحشة، جامدة، ومثلجة، أعماقي؟ حنه أرندت التي سيكون لها شأن كبير في ما بعد، أعجبت بهايدغر هي أيضا واعتبرته "ملكا سريا للفكر". على رغم أنه كان يكبرها بسبعة عشر عاماً، ومتزوجاً وله طفلان، فذلك لم يؤثر على خيارها الاستمرار بالعلاقة، وهذا على عكس هايدغر، الذي مع الوقت بدأ يشعر بالخوف على سمعته وعلى المجازفة بفقدان مقعده التدريسي وصعوده الوظيفي في الجامعة.
عجز سارتر
سارتر كان اكثر وضوحا في أموره الجنسية، صاحب شهرة في هذا المجال لكنه ليس صاحب فعل. يشاع عنه انه كان يسكن في المدينة وينجب طفلا ويتركه، وهو يقول إنه لا يجد حرجا في حصوله على انتصاب سريع، غير أنه لا يشعر تاليا بلذة حقيقية. هكذا تنتهي اللعبة من سارتر الذي كان يكثر من العشيقات. سيمون دو بوفوار هي عشيقة سارتر التي امضت حياتها كلها معه من دون عقد زواج تطبيقاً عملياً لمبادئ الوجودية التي تدعو إلى التحرر من كل القيود المتوارثة والقيم الأخلاقية. كتبت أن سارتر رجل شديد الحساسية ونشيط في كل شيء إلا في السرير! هو يعترف بنفسه بأنه يفضل كثيرا أن يداعب امرأة أكثر من أن يلج فيها. ثمة مفارقة في تلك العلاقة بين سارتر وسيمون. هي التي تحب ان تحمل المكنسة في البيت، وهي التي تحلم بأن تكون امرأة شرقية عربية وتنادي بالتحرر، وهي التي تغار من عشيقاته وفي الوقت نفسه تعمل على تزويده، حيناً آخر، محبوبات جديدات، بعضهن في سن المراهقة. ومع أن المرء قد يظنّ أن سيمون دو بوفوار كانت رفيقة سارتر، لا رفيقة أي شخص آخر، إلا أن الدراسات تؤكد أن سيمون كانت مثله تنتقل من عشيق إلى آخر، وإن كان سارتر هو العشيق الرسمي. نشرت "لو نوفيل اوبسرفاتور" صورة عارية للكاتبة من خلف، ولخصت "لو بوان" سيرة جديدة لدانييل ساليناف يبدو فيها جان بول سارتر طاغياً، غيوراً، بارداً جنسياً وذكراً تقليدياً. تقول ساليناف في "قندس الحرب" إن دو بوفوار شاءت ان تكون ثورية في حياتها العامة والخاصة، لكن سارتر أقام علاقات أخفاها عنها وسلك كزوج بورجوازي تقليدي. تلك هي اللذة، تلك هي الروح الانثوية التي لا نفهمها.
راشيل عيد ( الصورة من النهار)
قال ميشال فوكو: "تشكل اللذة غاية بذاتها، فهي لا تخضع لا للمتعة ولا للأخلاق ولا لأي حقيقة علمية". قد يصطدم بعضهم بأن فوكو كان مثليا. هذه هي حال فيلسوفنا، فقد كان الجنس بالنسبة اليه متطابقا مع الشعارات الثورية التي رفعت في أيار 1968، وفي هذه الأجواء تعالت الصيحات الأنثوية أيضا مشكِّكةً بالمعايير الخلقية وداعيةً الى حق المرأة في تملك جسدها، وحق المرأة في رفض الإنجاب، وحق المرأة في رفض الرضاع والأمومة، وحق المرأة في عدم تربية أولادها، وحق المرأة في إطلاق رغباتها الجنسية، بل وحق المرأة في الشذوذ والزواج المثلي. وحدث ما سمّي بـ"الثورة الجنسية"، حيث أصبح الابن يسوق عشيقته إلى بيت أبيه، والبنت تصحب حبيبها إلى غرفة نومها أمام والديها. ومن قبل، دعا افلاطون في جمهوريته إلى: "أن نساء محاربينا يجب أن يكنّ مشاعاً للجميع، فليس لواحدة منهن أن تقيم تحت سقف واحد مع رجل في عينه منهم، وليكن الأطفال أيضاً مشاعاً بحيث لا يعرف الأب ابنه، ولا الابن أباه". يقول بعض الباحثين إن أفلاطون كان مشجعا للشذوذ الجنسي أو الزواج المثلي الذي كان شائعا في المجتمع اليوناني. وجاءت الشيوعية لكي تنادي بالمشاعية والإباحية ولكي تعتبر العمل الجنسي في مذهبها لا يعدو أن يكون "كشربة ماء"، لكنها تعتبرها مسألة شخصية جداً، على قول المفكر الألماني أوغست بيبل الذي يرى أن "إشباع الغريزة الجنسية مسألة شخصية تماماً شأنها شأن إشباع أي غريزة أخرى، فلا أحد يحاسب عليها أمام الآخرين".لكن كيف مارس الفلاسفة الجنس؟ كيف تتحمل الفتاة "ثقل" الفلاسفة، وخصوصا ان ثمة عبارة ثاقبة هي مثار جدال بالطبع، تقول "المرأة التي تفكر، كالشاب الذي يضع احمر شفاه". لنقل ان معظم الفلاسفة بقوا عازبين. الجميع في القرن السابع عشر بلا استثناء: ديكارت، سبينوزا، باسكال، لايبنيتز، مالبرانش، غاسندي، وهوبس. البعض فقط حاول المغامرة الزوجية في القرن الثامن عشر، ديدرو مثلا، لكن ليس هيوم او فولتير او كانط. وفي القرن التاسع عشر تزوج كل من هيغل وفيشتيه وشيلينغ وكومت وماركس، لكن ليس شوبنهاور او نيتشه ولا كيركيغارد. من يقرأ سيرة نيتشه سيجد فيها كثيراً من التناقضات المثيرة للدهشة، من مثل ما كتبه عن الحب والزواج من جانب، واندفاعه إلى الحب بسرعة شديدة من جانب آخر. فمن آرائه في المرأة يقول: "إن المساواة بين النساء والرجال مستحيلة، لأن الحرب بينهما أبدية، ولن يتحقق السلام بينهما إلا بانتصار أحدهما". ويضيف: "من تكون المرأة بالنسبة إلى الرجل؟ إنها لعبة خطيرة ويجب الاعتراف في النهاية بالضرورة التي لا مهرب منها: وهي أن يكون الرجال للحرب، وتكون النساء للترفيه عن المحاربين وكل ما عدا ذلك سخافة". لكن هذا الفيلسوف وقع في الحب عندما ظهرت في حياته شابة جميلة مثقفة (نقصد سالومي) فاندفع الفيلسوف في حبها، وطلب منها الزواج. لكن سالومي رفضته على رغم شهرته وعبّرت عن ذلك الرفض برسالة قالت فيها: أتعلم لماذا رفضت الزواج منك؟ لأن عقيدة القوة التي تدعو إليها تقتلني وتخيفني، ولقد كنت أعتقد أنك إذا كنت تمثل القوة فأنا أمثل الحب. وأن في وسعي أن أكمل النقص الملحوظ في قوتك، بحيث نحقق معاً الوحدة المثالية بين القوة والحب. أما المرأة في نظر الفيلسوف شوبنهاور فهي "قد تملك أحيانا مقدرة فائقة، ولكنها لن تستطيع أن تكون عبقرية، لأنها لا تقدر على الخروج من ذاتها، فهي ميالة إلى النظر إلى الأمور من خلال عواطفها ورغباتها الشخصية". وثمة من يقول إن الفلاسفة أمثال شوبنهاور وديكارت وكونفوشيوس وغيرهم معادون للزواج والحب، ومن عدائهم هذا نشأت فلسفتهم. إنهم منهمكون في خلق العالم المثالي وذلك لحاجتهم إلى التعويض عن الفشل والخيبة في واقعهم. هذا كله له جذوره في الحرمان من الزواج. والحال أن الكثير من الفاشلين في الزواج يبررون فشلهم بأسباب يردّونها إلى الجنس الآخر. على الرغم مما نعرفه عن كتابات ديدرو التي تنزع إلى نوع من الفجورية، فإن حياة الرجل تختلف تماما عما تنطوي عليه كتاباته من هذه الناحية، سواء وخصوصا عدم اهتمامه بزوجته نانيت، نظرا الى تخلفه عن البيت العائلي بشكل متكرر. كان لكانط تجربته الخاصة في علاقته بالجنس والمرأة، يقول: "سنثبت بصعوبة ان الشخصيات التي عمّرت كانت في اكثر الاوقات متزوّجة". ينبغي الاختيار اذاً، إما العيش طويلا وإما الزواج الذي هو انتحار بطيء. لم يحب كانط يوما، وقد بقي طول حياته عازبا. بالنسبة اليه فإن العيش بلا امرأة هو زهد، والعيش معها زهد ايضاً. وفي ما يخص العازبين فهنا يطرح كانط مسألة الاستمناء الذي يعتبره أخطر من الانتحار ويربأ تسميته بالاسم، داعياً الى حماية المراهقين منه بزرع فكرة انه يجلب العجز ويبدد البدن ويفسد الذكاء، وإن كانت مساحة للاختيار بين الاستمناء والاتصال بشخص من الجنس الآخر فلا حرج عنده. كان كانط متزهدا في علاقته بالنساء، اما ديوجين فينتمي الى تلك الفئة من الفلاسفة المتشردين الذين يحيون ما يسميه الناس "حياة الكلاب". وهو نفسه المعروف بلقب ديوجين الكلبي. كان يتسكع في أزقة أثينا وساحاتها وفي غيرها من المدن اليونانية، متسخا ومرتديا أسمالا بالية، متخذا برميلا سريره من دون أن يبدي أي حاجة الى غيره. حتى أن الإسكندر الأكبر جاءه يوما واقترح عليه أن يسأله حاجته، غير أن ديوجين لم يأل جهدا إذ صرخ في وجه الامبراطور: تنحَّ فإنك تغطي بظلك الشمس عن وجهي! وعلى الرغم من أن ديوجين هذا معروف بقوته وفورانه فإنه بطل الاستمناء بلا مراء. ذلك أنه يرى في الزواج ميدانا لتعقيدات دائمة، مفضلاً أن يدفع الى محترفة كي يلبي رغبته.كُتب على جيني ماركس أن تتزوج من كارل ماركس على رغم اختلاف حياتهما، فهي من أسرة عريقة وغنية، أما كارل فكان فقيراً معدماً من أسرة كادحة حيث كان يضطر إلى سرقة الأواني الفضية ليبيعها فى الأسواق. لكنه كان في الوقت نفسه يتميز بنظرة ثاقبة في دراسة صراع الطبقات، وجعله سحر نظراته وتأثيره على جيني في منزلة رفيعة عندها. كانت تقبل منه ما يصدر عنه وتحملت فى سبيله الفقر المدقع والإذلال ولم يكن ذلك من أجل نصرة البروليتاريا. وفي فترة غياب زوجته ضاجع الخادمة وانجب منها ولدا يقال انه اوكل به الى صديقه انغلز.
هايدغر وحنة اليهودية
ماركس ليس احسن من هايدغر (المقرب من النازية) الذي تزوج بإلفريدة بيتري التي رعت كما يلزم واجبات البيت الزوجية. وانجب منها، كما انجبت هي من سواه، وهي في عصمته، لكنه سرعان ما ملّ عشرتها ليمضي حياته متنقلاً بين تلميذاته، وغير تلميذاته، وليصنفه دارسوه اليوم على أنه فيلسوف عظيم، وزير نساء من الطراز الأول. نشرت "دار شبيغل" الألمانية تحقيقاً موسعاً عن هايدغر تحدثت خلاله عن نسائه حديثاً مستفيضاً، ومن هؤلاء النساء الباحثة الفلسفية اليهودية حنة أرندت التي كانت إحدى تلميذاته. وتقول المجلة إن زوجة هايدغر، الفريدة، اضطرت للاعتراف بهذه العشيقة وللتعايش معها.كتب هايدغر الى الفريدة: "تعالي أوحي واستريحي فوق قلبي، بعمق شديد واستكانة أبدية. أريد أن أنظر إلى عينيك الممتلئتين بالحكايات. هل تملك يداي القداسة الكافية لتطوّق رجفات يديك؟ هل روحي التي ضربت بالسياط خلال كل هذه الظلال من الشك والتساؤل، قادرة على أن تضع لك تابوتاً يحتفظ بحبك إلى الأبد؟ سامحي صغيرك الشاب، وأعذري عدم هدوئي أيام الآحاد"! لعل الكلمة الأدق هي أن هايدغر وفّق بين عذاب المصطلحات والمفاهيم الفلسفية، وبين انشغالات القلب اليومية العاطفية. وقد دام هذا التوتر في حياته أكثر من نصف قرن، حتى موته عام 1976. خيانة الفريدة لهايدغر، وإن خلّفت ابناً للفيلسوف يعيش في بيته، وليس من صلبه، لم تكن أكثر من قطرة في بحر خيانة هايدغر لزوجته. ويبدو أنه هو الذي بدأ بمسلسل الخيانة وأن زوجته لحقت به في ما بعد، بدليل أنها كتبت إليه مرة تقول: "كيف مزقت ذاتي التي كان عليها أن تتحمل هذه الاساءات اللاإنسانية بسبب اخلاصها لك. وذلك ليس لمرة واحدة فقط، بل لمرات عديدة متكررة طوال أربعة عقود. هل في استطاعة إنسان، إن لم يكن شجراً أو سطحياً، تحمّل هذا؟ دائماً تقول وتكتب أنك مخلص لي ومرتبط بي. ما هذا الرباط؟ إنه ليس الحب، وإنها ليست الثقة. أنت تبحث عن وطن عند النساء الأخريات. يا مارتن! هل تعرف ماذا يوجد في داخلي؟ وهل تدرك كم هي موحشة، جامدة، ومثلجة، أعماقي؟ حنه أرندت التي سيكون لها شأن كبير في ما بعد، أعجبت بهايدغر هي أيضا واعتبرته "ملكا سريا للفكر". على رغم أنه كان يكبرها بسبعة عشر عاماً، ومتزوجاً وله طفلان، فذلك لم يؤثر على خيارها الاستمرار بالعلاقة، وهذا على عكس هايدغر، الذي مع الوقت بدأ يشعر بالخوف على سمعته وعلى المجازفة بفقدان مقعده التدريسي وصعوده الوظيفي في الجامعة.
عجز سارتر
سارتر كان اكثر وضوحا في أموره الجنسية، صاحب شهرة في هذا المجال لكنه ليس صاحب فعل. يشاع عنه انه كان يسكن في المدينة وينجب طفلا ويتركه، وهو يقول إنه لا يجد حرجا في حصوله على انتصاب سريع، غير أنه لا يشعر تاليا بلذة حقيقية. هكذا تنتهي اللعبة من سارتر الذي كان يكثر من العشيقات. سيمون دو بوفوار هي عشيقة سارتر التي امضت حياتها كلها معه من دون عقد زواج تطبيقاً عملياً لمبادئ الوجودية التي تدعو إلى التحرر من كل القيود المتوارثة والقيم الأخلاقية. كتبت أن سارتر رجل شديد الحساسية ونشيط في كل شيء إلا في السرير! هو يعترف بنفسه بأنه يفضل كثيرا أن يداعب امرأة أكثر من أن يلج فيها. ثمة مفارقة في تلك العلاقة بين سارتر وسيمون. هي التي تحب ان تحمل المكنسة في البيت، وهي التي تحلم بأن تكون امرأة شرقية عربية وتنادي بالتحرر، وهي التي تغار من عشيقاته وفي الوقت نفسه تعمل على تزويده، حيناً آخر، محبوبات جديدات، بعضهن في سن المراهقة. ومع أن المرء قد يظنّ أن سيمون دو بوفوار كانت رفيقة سارتر، لا رفيقة أي شخص آخر، إلا أن الدراسات تؤكد أن سيمون كانت مثله تنتقل من عشيق إلى آخر، وإن كان سارتر هو العشيق الرسمي. نشرت "لو نوفيل اوبسرفاتور" صورة عارية للكاتبة من خلف، ولخصت "لو بوان" سيرة جديدة لدانييل ساليناف يبدو فيها جان بول سارتر طاغياً، غيوراً، بارداً جنسياً وذكراً تقليدياً. تقول ساليناف في "قندس الحرب" إن دو بوفوار شاءت ان تكون ثورية في حياتها العامة والخاصة، لكن سارتر أقام علاقات أخفاها عنها وسلك كزوج بورجوازي تقليدي. تلك هي اللذة، تلك هي الروح الانثوية التي لا نفهمها.
راشيل عيد ( الصورة من النهار)
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)

